كيف هانت سيناء

يحيي عقيل

 

ماذا فعل العسكر بعقول المصريين ؟؟ حرب شاملة هدفها تغييب الوعي!

(دا الجنود المصريين وهمه راجعين في في ٦٧قابلهم بدو سينا ومرضيوش يسقوهم ميه غير لما خدو السلاح اللي معاهم وأحيانا كانوا بياخدوا هدومهم كمان )!!!!!!!!! هذا الحوار عشته بنفسي مرات عديدة أضطر فيها أن أقف مدافعا عن العقل والمنطق قبل أن أدافع عن اهلي في سيناء ، جندي يحمل سلاحه الآلي وفي منطقة صحراوية يشرب فيها البدوي من الآبار ليس إلا ، يأتي هذا الجندي يطلب الماء فيقول له البدوي لن أعطيك الماء حتى تعطيني سلاحك ، ببساطه يسلمه سلاحه من أجل شربة ماء ، هنا البدوي خائن والجندي وطني مسكين ، في غياب الوعي والعقل ، فأقول مدافعا عن بقية عقل لو دخل علينا مسلح الآن وقال وشك للحيط وطلع اللي في جيبك هاتعمل إيه؟؟ يقول سأنفذ ، إذا كيف عقلت هذه المقولة الخبيثة عن أهل سيناء؟؟ ثم إذا سلم سلاحه ليشرب الماء في الكره الأولى كيف سيقضي بقية الرحلة في أرض وعره لا يعرف عنها شيئا، وانقطع عنه كل اتصال، دون دليل من أهل سيناء يقوده إلى ضفاف القناة

اضف إلى ذلك معاناة الملتحقين بالجيش من أبناء سيناء وكيف يقال لهم أنهم خونه وعملاء لليهود تبريرا لهزيمة ٦٧ ويتغنى بها الأكثرية من الضباط وضباط الصف على مسمع من الجنود، هكذا فعلت الشئون المعنوية وإدارات الإعلام حربا شعواء على وعي الانسان المصري نالت سيناء وأهلها نصيب وافر منه، صحيح أنني كنت أتعجب من ذلك، وكيف يقبله العقل؟ ، حتى عشت مآسي الانقلاب العسكري ٢٠١٣ورأيت بعيني كيف يروج اللامعقول واللامنطقي، وكيف يردده الناس بدون تفكير، وقد يتطور الأمر إلى الدفاع عنه وكأنه قناعات راسخة (كره ارضيه تحت رابعة -أنفاق يخرج منه المرشد ينفذ العمليات ثم يعود إلى السجن – خطف عصفور الأسطول السادس-…..)

هكذا تم رسم الصورة الذهنية عن أبناء سيناء أما سيناء الأرض فهي صحراء جرداء، لا شئ فيها ولا قيمة لها اختصرها هيكل في تبسيطه لنتائج هزيمة النكسة في ٦٧عندما قال ماذا خسرنا في الحرب (صحراء جرداء ومجموعة من الإبل والبدو ) فقط ، شئ بسيط لا يستحق أن تضخموه وتقلقوا الزعيم كانما حدث امر جلل ، كلا سيدي.

هكذا تمت معالجة ملف سيناء والتعامل معها عبر ٦٠عاما هي مراحل النكسات والنكبات في تاريخنا الحديث ، وإذا كان الإنسان عدو ما يجهل ، فكيف به إزاء ماهو هين ولا قيمة له ثم هو مصدر ضرر وقلق وجر متاعب على الوطن ، اليوم يضاف إلى هذه الصورة تصدير أنه ليس في سيناء إلا الاٍرهاب والمسلحين والخراب والدمار، ثم تصوير الأمر وكأن الجيش يحارب أعداء الوطن والواجب الوطني يقتضي أن تصطف الجماهير خلفه وضد أعدائه.

هكذا أريد للصورة أن تتشكل فلا عجب ولا غرابة ان تهدم مدينة كاملة ويهجر اَهلها، ويكون شعور الناس في الشارع أن الجيش يتقدم ويحقق انتصارات .

هكذا كانت الحكاية وعليها ترتبت النتائج ، غيب الوعي واصنع بالأكذوبة ما تشاء.

(نقلا عن صفحته)

  • الجيوش العربية لا تدرك الألف من الياء. لكن حفنة القيادات هي السرطان…واستغرب من كل شخص يفتخر بالجيش وبادارة الجيش مع انه شبه مستحيل تلاقيه قام بعمل وطني أو قومي على أكمل وجه..غير انه يفرم الشعوب اللي عايزة تنقدوا وتنقد أهله و أهلها من الضياع المحتوم..

Comments are closed.