السيسى يشكل أول لجنة عليا لمواجهة الأحداث الطائفية من المخابرات والشرطة ..!

أصدر السيسي ، اليوم الأحد ، قرارا بتشكيل لجنة عليا لمنع ومواجهة الأحداث الطائفية في البلاد، تعد الأولى فى تاريخ مصر .

وجاء اختياره لاعضاء اللجنة من عسكريين ورجال شرطة بالكامل ، دون ان يضم لها مدنى واحد سواء مسلم او قبطى فكلهم من جهات وعسكرية وامنية ..! .

واستنادا لما اوردته وكالة انباء الشرق الاوسط حول تشكيلها ، سيتراسها  مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، وهو اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية السابق ، اما عضويتها فستضم 5 اعضاء يمثلون كل من هيئة عمليات القوات المسلحة ، والمخابرات الحربية ، والمخابرات العامة ، وهيئة الرقابة الإدارية، واخيرا ممثل عن جهازالأمن الوطني ( مباحث امن الدولة سابقا )

وحسب قرار السيسى فان  للجنة كامل السلطة  فى أن “تدعو لحضور اجتماعاتها من تراه من الوزراء أو ممثليهم، وممثلي الجهات المعنية، لدى النظر في الموضوعات ذات الصلة “.

ويدخل  فى صميم عمل هذه اللجنة  حسب القرار الصادر بتشكيلها ، وضع استراتيجية عامة لمنع ومواجهة الأحداث الطائفية، ومتابعة تنفيذها، وآليات التعامل مع هذه الأحداث حال وقوعها.

وبالاضافة الى ماسبق من مهام ، تقوم اللجنة بإعداد تقرير دوري بنتاج أعمالها وتوصياتها وآليات تنفيذها، ليعرضه رئيسها على رئيس الدولة .

ويلاحظ ان تشكيل هذه اللجنة قد جاء بعد تكرار وتنامى حوادث القتل والاعتداء على اهلنا الاقباط فى الفترة الاخيرة ، وخاصة فى محافظة المنيا ، مما دفع البابا تواضروس الى دعوة اجهزة الدولة الى التدخل لمواجهة التوتر الطائفي، وتفعيل مبادرات لإزالة حالة الاحتقان.

ومن جانب اخر ، لا ينبئ هذا التتشكيل الامنى العسكرى للجنة ، فى ظل غياب كامل لممثلين للمجتمع المدنى او لرجال الدين عن قدرتها على منع وقوع الاحداث  الطائفية او حتى توقعها  لحدوثها ، اما مواجهتها فتكشف رئاستها وعضويتها عن اصرار السيسى على الاقتصار فقط على المواجهة الامنية ، وهذا يؤكد على فشل اللجنة قبل ان تمارس اعمالها ،  فالمشكلات الطائفية لا يمكن مواجهتها وانهاءها باستخدام القوة فقط ، ولكنه منطق اصبح يحكم نظام بكامله يجد ان القوة ، هى فقط العنصر الحاسم ، سواء لبقاءه فى السلطة ، أو لحل مشكلات المجتمع المدنى  سواء بسواء .