“فايننشال تايمز”: تغيرات الملك سلمان محاولة لعلاج أخطاء ولى العهد

رأت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن إعادة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، الحرس القديم إلى قيادة الحكومة، تأتي في إطار مؤسساتي، لمعالجة بعض الأخطاء التي وقعت خلال الأشهر الـ12 الماضية، التي وصل فيها نجله محمد إلى منصب ولي العهد. وأكدت الصحيفة، في تقرير لها نُشر اليوم الأحد، أن جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قبل 3 أشهر تقريباً، “أجبرت القيادة (في المملكة) -فيما يبدو- على جلب مزيد من الضوابط والتوازنات”، في إشارة إلى التغيرات السلبية التي أحدثها بن سلمان.

وبينت أن تلك التغييرات جاءت باعتبارها محاولة لتوجيه رسالة إلى العالم، مفادها أنه يتم تمكين الأيدي ذات الخبرة في السعودية. وقالت: “عندما اعتُقل الوزير السابق إبراهيم العساف في فندق الريتز كارلتون بالرياض -خلال حملة اعتقالات نفذها بن سلمان- اعتقد الكثيرون أنها كانت نهاية مشينة لحياة مهنية طويلة تخدم الدولة السعودية”. وأوضحت الصحيفة أن العساف، الذي خدم بصفته وزير مالية في عهد ثلاثة ملوك، يعود الآن إلى الحكومة بعد مرور عام على حادثة اعتقاله، في منصب وزير الخارجية بدلاً من عادل الجبير.وأشارت إلى أن الملك سلمان عيّن، الخميس الماضي، العساف وزيراً للخارجية، وهو منصب أخذ يزداد أهمية مع مواجهة الرياض الأزمة الدبلوماسية الناجمة عن جريمة قتل  خاشقجي، وفق ما نقله موقع “الجزيرة.نت”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سعودي مطلع أن التغييرات الجديدة هدفها بناء إطار مؤسسي لمعالجة بعض الأخطاء التي وقعت خلال الأشهر الـ 12 الماضية، ومن ضمنها الخلافات السعودية مع كندا وألمانيا. وتساءلت عما إذا كانت هذه التغييرات ستكون كافية لتهدئة المخاوف الغربية بشأن الاتجاه الذي سلكته السعودية تحت قيادة بن سلمان “القائد الفعلي للبلاد”.

وأشارت إلى أنها أيضاً “محاولة لتوجيه رسالة إلى العالم مفادها أنه يتم تمكين الأيدي ذات الخبرة بالسعودية، غير أن بن سلمان يحتفظ بالسيطرة القوية على المملكة”. ومع وصول بن سلمان إلى منصب ولي العهد منتصف 2017، مرّت المملكة بجملة تغيرات انعسكت سلباً على مناحي الحياة، خاصة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كان أبرزها حملة الاعتقالات والقمع للمعارضين، وقتل خاشقجي، وحصار قطر، والخلافات الخارجية.

 

 

 

42 total views, 6 views today