هل يعلن هشام جعفر انضمامه لداعش ومبايعته للبغدادي؟

بقلم هشام جعفر

 

هل مطلوب أن يكون الثمن الذي الذي أدفعه لإجراء عملية جراحية لاستئصال البروستاتا!  هو إعلان انضمامي لداعش، ومبايعه البغدادي؟ فعلا ما يبدو أن هذا هو الهدف النهائي من عمليه التعذيب الممنهج الذي أتعرض له على مدار ثلاث سنوات. و تخيل معي وقد امتلأت  مانشيتات الصحف في الصباح و نشرات المحطات العالميه بهذه العناوين: “بعد 6 سنوات من محاربه السيسي للإرهاب،  هشام جعفر يعلن انضمامه إلى داعش” التغطيه ستكون دولية، ونجاح جديد لنظام 3/7 في مصر، هشام جعفر يبايع البغدادي.

 

ومن الآن أعلمكم ستستقبل مكاتب كلا من المستشاره الألمانية ميركل، و الرئيس الفرنسي ماكرون، والرئيس السويسري، وكذلك أمين عام مجلس الكنائس العالمي وغيرهم هذه الأنباء وذلك لسابق تدخلهم عند السيسي لإطلاق سراحي، وسيتحول الأمر لمهاترات انتخابية في بلدانهم، لانهم بذلك يدعمون إرهابيين محتملين أمثالي، وبالطبع لن تخلوا الأنباء من إرفاق  207 سيره علمية لجهودي التي استمرت 35 عاما في مكافحة التطرف الفكري والتكفيري،  تجديد الخطاب الديني، و مبادراتي  لتخفيف التوتر الإسلامي المسيحي في مصر وبلدان المنطقة، وأبحاثي في حل النزاعات الدولية، سيكون ذلك مصحوبا بالطبع بعدد من أغلفة الكتب والأبحاث التي أصدرتها مثل: أزمة الاخوان المسلمين،  إسلاميون و ديمقراطيون، الأبعاد السياسية لمفهوم الحاكمية وغيرها، وقد يشيدون بمجهودي لدعم الحفاظ على حقوق الدولة المصرية مثل المشاركه في استراتيجية مصر 2030 والاستراتيجة القومية للسكان، واستراتيجية تمكين الأسرة المصرية.

بعد هذه المقدمة الضرورية ستغفل الوقائع التي كان آخرها قيام إداره سجن العقرب المحتجز به خارج إطار القانون بإخفاء تقارير طبية صدرت عن مستشفى المنيل الجامعي وعلى مدار 2017/2018 بضرورة إجراء عملية جراحية لاستئصال البروستاتا. قامت باخفائها عني الساده أعضاء النيابة العامة عند زيارتهم للسجن في سبتمبر الماضي بما يعد تزويرا  في الأوراق الرسمية.

بحكم درايتي بأن الشرطة المصرية منذ عهد الخديوي تتصرف “بأن الوق ورقنا والدفاتر دفاترنا” إلا أنني  أحيلكم إلى دفتر أحوال مستشفى السجن بتاريخ 15-7-2018  حيث يؤكد استشاري المسالك الدكتور صفوت صبري ضرورة إجراء عملية جراحية. وكانت الكارثة الأخري هي تأخر إدارة السجن ثلاث ساعات في تركيب قسطرة في مجرى البول في تاريخ 29-11-2018 لعدم توافرها في مستشفى السجن بما يعد شروعا في قتل، فلولا لطف الله لانفجرت المثانة.

في الختام أحب أن أؤكد لكم انني لن اعلن  انضمامي لداعش، ومبايعتي للبغدادي لان خبرتي علمتني أن النظم الاستبدادية هي المستفيد الأول من ثالوث التطرف والإرهاب والعنف، وفي ختام رسالتى أطالبكم بتطبيق القانون، وإنفاذ لائحة السجون باجراء عملية جراحية لي.

أخذا في الإعتبار ان احترام القانون هو الحد الفاصل بين الإرهاب والشرعية.

مقدمة هشام جعفر

المحتجز خارج إطار القانون في سجن العقرب