نيويورك تايمز: اتصالات بن سلمان وكوشنر استمرت حتى بعد قتل خاشقجي

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية من خلال مصادر مطلعة عن تقارير أمريكية  تفيد بأن الاتصالات بين ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، و”جاريد كوشنر”، صهر الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ومستشاره للشؤون الشرق الأوسط، لم تنقطع حتى بعد واقعة أزمة مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده باسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفى تقرير مطول تحت عنوان “التودد لجاريد كوشنر.. كيف حصل السعوديون على صديق في البيت الأبيض”، أضافت الصحيفة أن كبار المسؤولين الأمريكيين، كان لديهم شعور بالقلق منذ الأشهر الاولي لإدارة “ترامب” من أن “كوشنر” يقوم بمحادثات سرية وغير رسمية ، مع “بن سلمان” الابن المفضل لملك السعودية. وأضافت الصحيفة، نقلا عن 3 مسؤولين أمريكيين كبار سابقين، أنه بالنظر إلى قلة الخبرة السياسية لـ”كوشنر”، فإن رسائله المتبادلة مع “بن سلمان” يمكن أن تجعله عرضة للتلاعب السعودي.

تواصل دائم رغم فرض رقابة 

وفى محاولة للتضيق على تلك الممارسات من البيت الأبيض، حاول رئيس جديد لموظفي البيت الأبيض “جون كيلي”، إعادة فرض إجراءات طويلة الأجل، تنص على أن أعضاء مجلس الأمن القومي يتم اطلاعهم على كافة المكالمات التي يتم إجراؤها مع القادة الأجانب.

وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من تلك القيود التي تم فرضها، إلا أن “كوشنر” (37 عاما)، و”بن سلمان” (33 عاما) واصلا إجراء المحادثات وتبادل الرسائل، حسبما نقلت الصحيفة عن مسؤولين سابقين في البيت الأبيض واثنين آخرين تمت إحاطتهم بذلك من قبل الديوان الملكي. ووفقا للمصادر التي اطلعت على الرسائل بين  الطرفين، كانوا يدعوان بعضهما بـ”جاريد”، و”محمد” وذلك في الرسائل والمكالمات الهاتفية.

وقالت الصحيفة إنه بحسب مسؤولين أمريكيين اثنين بارزين وشخصين تمت إحاطتهما بتلك الرسائل من قبل السعوديين، فإن تبادل الرسائل استمر بين “بن سلمان” و”كوشنر” حتى بعد مقتل “خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكرت الصحيفة وفقا لمصادر مطلعة، أنه بعد تنفيذ جريمة مقتل “خاشقجي”، وانطلاق عاصفة نارية من الغضب حول العالم، وتقرير وكالة “CIA”، الذي خلص إلى أن “بن سلمان” أصدر الأمر بقتل “خاشقجي”، كان “كوشنر” المدافع الأهم عن الامير السعودي داخل البيت الأبيض.

وأشارت الصحيفة إلى أن دعم “كوشنر” لـ”بن سلمان” وقت الأزمة كان مذهلا، حيث ساعد في اجتذاب “ترامب” إلى احتضان السعودية  باعتبارها واحدة من أهم الحلفاء الدوليين.