بسبب الحرب .. كارثة المجاعة تهدد اليمن

اليمن اليمن

كشف مسح ميدانى نشرت نتائجه اليوم السبت ، بأن حرب اليمن وما نجم عنها من انهيار اقتصادي جعلا 15.9 مليون يمنى ، أي 53 في المئة من السكان، الى ان يصبحون فى حالة من ”انعدام أمن غذائي شديدا وحادا“ وبأن المجاعة تشكل خطرا حقيقيا ، إذا لم يتم ُاتخاذ إجراءات سريعة وشاملة  لوقفها فورا .

وقد اجرى هذا المسح مسؤولون يمنيون وخبراء دوليون ، تحت اشراف الامم المتحدة  ، مطبقين نظام (آي.بي.سي) الدولي الذي يستخدم مقياسا من خمس نقاط يشير فيه المستوى الثالث إلى ”أزمة“ والرابع إلى ”حالة طارئة“ والخامس إلى ”كارثة“ ومجاعة محتملة.

ويتزامن صدور التقرير في وقت جمعت فيه الأمم المتحدة الطرفين المتحاربين في اليمن لإجراء أول محادثات سلام منذ عامين تجرى حاليا فى السويد.

وكشف التقرير بأن الحرب هي السبب الرئيسي للأزمة الإنسانية  فى اليمن ،بالاضافة الى الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية، وانقطاع سبل كسب العيش و ارتفاع مستويات البطالة بدرجة كبيرة ، مما فاقم الازمة باجتماع كل هذه العوامل معا ، واصبحت المساعدات الغذائية فى شكلها التقليدى ،غير كافية لمواجهة هذه الازمة فى ابعادها المتعددة وشمولها لاكثر من نصف سكان اليمن .

واظهر المسح جيوبا كثيرة للجوع الشديد في أنحاء  مختلفة من اليمن، تتركز خاصة في مناطق ينشط بها القتال، ويؤثر بنحو خاص على ثلاثة ملايين نازح وعلى الأسر التي تستضيفهم والعمالة الأجيرة وفئات أخرى مهمشة .

كما كشف ايضا وجود أكثر من مليون يمنى في وضع الأزمة أو ما هو أسوأ في كل من الحديدة وأمانة العاصمة وذمار وحجة وإب وتعز، وأنه في حالة عدم تقديم مساعدات إنسانية ستصبح 13 محافظة  يمنية في كارثة غذائية بالفعل .

ولهذا اوصى التقرير بضرورة التحرك الفورى للمجتمع الدولى لإنقاذ أرواح وسبل عيش الملايين من اليمنيين،قبل ان ينزلقوا إلى الوضع الأسوأ التالي، وهو المجاعة ، وهذا للاسف ما يتوقع حدوثه ان استمرت الحرب .