مرصد أمريكي: أرقام ضخمة أنفقتها السعودية على اللوبي الأمريكي

ذكر مرصد “أوبن سيكريتس” الأمريكي أن السعودية أنفقت، منذ بداية العام الماضي، أكثر من 26 مليون دولار للتأثير في السياسات الأمريكية والرأي العام الأمريكي، حسبما كشفته بيانات وزارة العدل الأمريكية.

المرصد الأمريكي المتخصّص في متابعة أموال جماعات الضغط بالولايات المتحدة أضاف أن حجم التبرّعات التي دفعتها شركات باسم السعودية لسياسيين أمريكيين، في عام 2018، فاق المليون و600 ألف دولار؛ وذلك بمناسبة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ووفقاً لما ذكره موقع “الجزيرة نت”، السبت، بيّن المرصد أن الرقم يبقى تقديراً متحفّظاً؛ وذلك بالنظر إلى أن الأموال التي تنفقها الشركات والجهات التي تدافع عن المصالح السعودية بواشنطن أكبر بكثير من الرقم السابق.

بيانات وزارة العدل الأمريكية تفيد بأن إنفاق السعودية في العام 2018 على جماعات الضغط الأمريكية فاق 8 ملايين دولار، أغلبها دفعتها حكومة الرياض (6.7 ملايين دولار)، والباقي من جهات غير حكومية (1.3 مليون دولار).

إنفاق على أكثر من جهة 

أما أبرز الجهات في السعودية التي دفعت الأموال لجماعات الضغط في أمريكا- بحسب البيانات الأمريكية- فهي الحكومة أولاً بستة ملايين و751 ألف دولار، تليها شركة “المملكة 5 كي آر” للملياردير الراحل عدنان خاشقجي، بمليون و125 ألف دولار، ثم جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بـ132 ألف دولار، والتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب (33 ألفاً و750 دولاراً).

وفي العام الماضي، دفعت السعودية للوبيات في أمريكا أكثر من 18 مليون دولار، منها 13.8 مليوناً مصدرها حكومة الرياض، والباقي من جهات سعودية غير حكومية (4.2 ملايين دولار).

وكانت أبرز الجهات التي موّلت مؤسسات ضغط أمريكية للتأثير في صانع القرار بواشنطن، وأيضاً الرأي العام الأمريكي، الحكومة السعودية (13.8 مليون دولار)، ثم لجنة العلاقات العامة السعودية الأمريكية التي يرأسها سلمان الأنصاري (2.6 مليون دولار)، ثم شركة “المملكة 5 كي آر” (750 ألف دولار)، وشركة أرامكو النفطية (549 ألف دولار)، وشركة تداول المشرفة على البورصة السعودية، وهيئة الأوراق المالية السعودية (192 ألف دولار).

وكانت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية، ومجلة ذا أمريكان كونسيرفاتيف، ذكرت سابقاً أن الرياض تبذل قصارى جهدها لتغيير صورتها المتضرّرة بشكل مستمر بالولايات المتحدة، وأن السعودية تنفق الكثير، وتستخدم وجوهاً أمريكية وسعودية جديدة وعالم اللوبيات؛ في محاولاتها للتقرّب من الشخصيات السياسية بالولايات المتحدة والتأثير فيهم.

تجدر الإشارة إلى أنه عقب جريمة اغتيال الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، قبل شهرين، في قنصلية بلاده بإسطنبول، أنهت عدة شركات علاقات عامة بأمريكا صلاتها بالحكومة السعودية؛ وذلك بعد أن وُجّهت أصابع الاتهام في جريمة خاشقجي لسلطات الرياض.