فرنسا تزيد من التعزيزات الامنية بـ89ألف شرطي للتصدي لاحتجاجات يوم السبت

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، أنه سيُنشر نحو 89 ألفاً من رجال الأمن في أنحاء البلاد؛ استعداداً لاحتجاجات يوم السبت، منهم 8 آلاف في باريس، فضلاً عن نشر عربات مدرّعة في الشوارع. وبحسب وكالة “رويترز”، قال فيليب لقناة تلفزيون “تي. إف”، أمس الخميس: “نواجه أناساً لم يأتوا إلى هنا للاحتجاج، بل للتحطيم، ونودّ أن يكون لدينا الوسائل التي تكبح جماحهم”.

وعدّل الوزير رقم قوات الأمن الذي ذُكر في وقت سابق؛ وهو 65 ألف شرطي. فيليب أضاف أنه ستُستخدم نحو 10 عربات مدرّعة تابعة لقوات الدرك، وهي المرة الأولى التي تُستخدم فيها تلك العربات منذ عام 2005، عندما اندلعت أعمال شغب في ضواحي باريس. ولم تتوقّف المحنة التي تعيشها الحكومة الفرنسية عند حاجز السترات الصفراء فحسب؛ إذ إن طلاب المدارس الثانوية قرّروا أيضاً بدء حركة احتجاجية.

احتجاجات مستمرة 

وتشهد عدة مدارس ثانوية في فرنسا، منذ أكثر من ثلاثة أيام، حركة احتجاجية، حيث عمد بعض الطلاب إلى إقفال مدارسهم واضعين الحواجز أمام الأبواب، في حين عمد بعضهم إلى حرق سلات المهملات أمام المباني المدرسية الحكومية.

ويحتجّ الطلاب على غلاء أسعار المعيشة وغلاء الإيجارات، خاصة في المدن الكبيرة؛ حيث يعانون لكي يحصلوا على سكن قريب من مدارسهم، ويحتجّون أيضاً على “تجاهل” الحكومة لحقوقهم ووضعهم.

وبحسب صحيفة لوموند، فقد أغلق الطلاب في فرنسا، أمس الخميس، 150 مدرسة ثانوية على الأقل؛ وذلك لليوم الثالث توالياً منذ بدء الاحتجاج. وقالت لوموند بأن مركز جامعة السوربون في باريس تم إقفاله هذا الصباح، بعد أن حاولت مجموعة من الطلاب الدخول بالقوة.

من جهته أعرب وزير التعليم الوطني، جان ميشيل بلونكير، أمس الأربعاء، خلال مقابلة مع إذاعة “فرانس أنفو”، عن خشيته من اندلاع أعمال عنف “لا سابقة لها”.

جدير بالذكر أن حركة السترات الصفراء بدأت منذ أكثر من ثلاثة أسابيع؛ اعتراضاً على قرار الحكومة زيادة الضرائب على الوقود، لكن مطالب الحركة لم تنحصر فقط بالضريبة التي تُعتبر القشّة التي قصمت ظهر البعير، بل امتدّت لتشمل الوضع المعيشي، وغلاء الأسعار، وهبوط القيمة الشرائية، وتدهور الخدمات العامة.