تجدد الاحتجاجات بالأردن ومطالبات برحيل الحكومة

تجدّدت، مساء اليوم الخميس، الاحتجاجات في محيط الدوار الرابع، قرب رئاسة الوزراء بالعاصمة عمّان وسط الأردن، وذلك احتجاجاً على قانون ضريبة الدخل الذي صدّق عليه برلمان المملكة، قبل أيام. وطالب المحتجّون الذين توافدوا إلى مكان الاعتصام في ساحة مستشفى الأردن بإقالة حكومة عمر الرزاز؛ التي تسبّبت بغلاء المعيشة على المواطنين، وفق ما نقلت مواقع محلية عن المتظاهرين. وارتفعت أصوات المحتجين بهتافات طالبت بتحسين أوضاع المواطنين، ورحيل مجلس النواب والحكومة، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وبحسب خبراء فإن موازنة 2019 قدّرت فيها الحكومة الأردنية زيادة الإيرادات العامة من خلال الإيرادات الضريبية وغير الضريبية بنحو 850 مليون دولار عن العام الحالي، في ظل حالة معيشية صعبة تعاني منها أسر أردنية.

التقديرات الحكومية في الموازنة العامة للدولة  قدرت الإيرادات العامة بمبلغ 12.1 مليار دولار، منها 850 مليون دولار منحا خارجية، وإجمالي النفقات 13 مليارا و44 مليون دولار، وبعجز نحو 910 مليونا بعد المنح الخارجية بنسبة 2% من الناتج المحلى الإجمالى.

 

 

وذكرت وسائل إعلام أردنية أن قوات أمنية كبيرة منعت المعتصمين من التوجه إلى مقر رئاسة الوزراء، كما ذكرت وكالة “عمون” أن المتظاهرين أغلقوا الشارع الرئيسي المؤدي إلى الدوار الرابع.

يُذكر أن دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي كانت قد نادت مؤخراً بإقامة التظاهرة، بعد وقت قصير من إقرار قانون الضريبة المعدّل من قبل البرلمان الأردني بغرفتيه، يوم الأحد الماضي. وأثار مشروع القانون قبل التعديل، في مايو الماضي، موجة احتجاجات عارمة في البلاد، استمرت نحو 8 أيام متتالية على مقربة من مقر الحكومة، دفعت رئيس الحكومة السابق، هاني الملقي، لتقديم استقالته، وتكليف عمر الرزاز خلفاً له.

والقانون بصورته الحالية عرف رفع الحد الأقصى للدخل السنوي المُعفى أصحابه من ضريبة الدخل، سواء كانوا أفراداً أو عائلات، ما ساهم في التخفيف من الأعباء الضريبية عن قطاع واسع من الأردنيين مقارنة بالنسخة الأولى التي أثارت احتجاجا