هيومن رايتس تدعو تركيا للتوجه للأمم المتحدة لتدويل قضية خاشقجي رسمياً

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش تركيا  الى تقديم طلب رسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق دولي ومستقل في قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل أكثر من شهرين.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان لها نشرته اليوم الخميس على موقعها الإلكتروني، أن إجراء تحقيق دولي باشراف الأمين العام  للامم المتحدة سيكون له التفويض والمصداقية والحيثية من أجل الضغط على المسؤولين والشهود والمشتبه فيهم بالسعودية للتعاون مع طلبات الحصول على حقائق ومعلومات عن جريمة القتل التي وقعت في إسطنبول في 2 أكتوبر 2018.

واشارت المنظمة الى أن هذا التحقيق هدفه سيساعد الى حد كبير في افشال محاولات حماية المسؤولين السعوديين وافلاتهم من العقاب  وبالتالى غياب الحقيقة .

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” سارة ليا ويتسن إن “على الحكومة التركية تعزيز دعوتها إلى إجراء تحقيق دولي في مقتل جمال خاشقجي من خلال إضفاء الطابع الرسمي عليه برسالة رسمية إلى الأمين العام”.

وأضافت ، منوة الى ضرورة ذلك بقولها  “يتمتع تحقيق تُجريه الأمم المتحدة بأفضل فرصة لدفع السعودية إلى تقديم الحقائق والمعلومات المطلوبة عن الدور المحدد لمحمد بن سلمان في جريمة القتل هذه، وهي معلومات غير متاحة إلا من مصادر في السعودية”.

واستطردت قائلة ، أن العائق الرئيسي أمام إجراء تحقيق دولي بقيادة الأمين العام للامم المتحدة  في الوقت الحالي هو عدم وجود طلب رسمي مكتوب من الحكومة التركية، فقد أدلى المسؤولون الأتراك بتصريحات علنية تدعم مثل هذا التحقيق، إلا أنهم لم يطلبوا ذلك رسميا حتى الان ،  معلقة على ذلك بان هذا أمر محير، حسب رأيها.

وفى وقت سابق كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرح  بأنه سيجري تحقيقا دوليا في مقتل جمال خاشقجي إذا تلقى طلبا رسميا من الحكومة التركية.

وفى هذا السياق الدولى ، دعا ثلاثة خبراء بارزين من الأمم المتحدة إلى إجراء “تحقيق مستقل ودولي” في مقتل خاشقجي. كما دعت مفوّضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت مرارا إلى إجراء تحقيق دولي في الجريمة .

ودوليا ، هناك سوابق كثيرة لمثل هذا التحقيق الدولي. ففي عام 2008، طلبت باكستان من الأمين العام الأسبق بان كي مون التحقيق في اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو. وفي وقت سابق من عام 2018، لجأت بريطانيا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتؤكد النتائج التي توصلت إليها السلطات البريطانية بأن غاز أعصاب روسيا استُخدم في مدينة سالزبري البريطانية ضد جاسوس روسي مزدوج سابق  من قبل المخابرات الروسية .