أخيرا..القومي لحقوق الإنسان يقر بالتعذيب في عهد السيسي

استعرض المجلس القومي لحقوق الإنسان في اجتماعه الشهري، أمس الثلاثاء، بعض حالات التعذيب، داخل مقرات الاحتجاز، وحكم جنايات القاهرة في قضية مقتل محمد عبد الحكيم الشهير بـ”عفروتو” جراء التعذيب في قسم شرطة المقطم، بعد إلقاء القبض عليه في مايو الماضي.

وكانت أدانت المحكمة الضابط المتهم بتعذيبه ووقعت عليه عقوبة السجن لمدة 3 سنوات، كما وقعت المحكمة عقوبة السجن 6 أشهر على أمين شرطة، متهم أيضاً في نفس القضية.

وأصدر المجلس بيان، اليوم الخميس، جاء فيه (إذ يُكّن كل التقدير والاحترام لأحكام القضاء، إلا أنه يرى أن القصور في تعريف جريمة التعذيب في المادة 126 من قانون العقوبات المصري، جعل العقوبة المنصوص عليها في القانون غير متناسبة مع جريمة التعذيب المفضي إلى الموت).

وأوضح البيان أن المادة 126 تربط بين فعل التعذيب وتوافر قصد جنائي خاص، وهو أن يكون التعذيب بغرض الحصول على اعتراف، ومن ثمّ فانه إن لم يتوافر هذا القصد الجنائي، فإن القانون لا يعتبرها جريمة تعذيب، وإنما سوء معاملة.

وطالب المجلس في بيانه، بضرورة تعديل المادتين 126، و129 من قانون العقوبات، بحيث يكون تعريف جريمة التعذيب على نحو ما تقضى به اتفاقية “مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”، وهي الاتفاقية التي أصبح لها قوة القانون بمقتضى الدستور منذ أن أصبحت مصر طرفا فيها في 25-6-1986.

ولفت المجلس إلى أنه المطالبة بتعديل المادتين ليست جديدة، حيث اقترح المجلس في تقاريره السنوية السابقة، تعديلاً لهاتين المادتين في قانون العقوبات.

كما طالب المجلس البرلمان تعديل قانون العقوبات، مع الأخذ بعين الاعتبار ما أوصى به المجلس القومي لحقوق الإنسان في هذا الصدد.