ميدل إيست آي : ماذا لو انهارت مصر أو السعودية؟

في استشراف مستقبلى بعنوان : ماذا سيحدث لو انهارت مصر أو السعودية ؟ ، كتب دبلواسى ايطالى سابق ، أن هناك كابوسين يحومان فى سماء  الشرق الأوسط قد يتحولان إلى حقائق مدمرة في السعودية ومصر بسبب تفاعل بين تدخلات اجنبية وتناقضات داخلية وسياسات عمياء لحكام مصر والسعودية .

ويرى الكاتب  ماركوس كارنيلوس، وهو دبلوماسي إيطالي سابق، أنه على الرغم مما يبدو استقرارا ظاهريا للبلدين ، فإنه لا يمكن استبعاد خطر انفجارهما الداخلي المفاجئ ، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى عواقب لا تحصى، يمكنها زعزعة الاستقرار فى المنطقة بالكامل .

وأضاف  كارنيلوس في مقاله بموقع “ميدل إيست آي”  الى ان هذا التوقع بالانفجار الداخلى دفع الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية والعربية بالإضافة إلى إسرائيل الى ان  تراقب عن كثب الأوضاع في هذه البلدين بقدر كبير من الاهتمام والقلق .

واشار الكاتب  إلى أن مصر تواجه حريقين في جارتيها المباشرتين ليبيا وغزة، وثالثا داخليا في سيناء وآخر يتأجج تحت الرماد وهو القمع الداخلي الوحشي ضد جماعة الإخوان المسلمين وقوى المعارضة الأخرى .

ومن جانب اخر ، تحول الاهتمام وفي الفترة الاخيرة إلى السعودية ، بسبب الحرب التى تشنها فى اليمن ، وصراع السلطة داخل العائلة المالكة والقرارات الطائشة للقيادة السعودية الحالية، الأمر الذي قاد المراقبين إلى التشكيك في إمكانية استمرارية السعودية على هذا النحو لفترة طويلة .

وأشار الكاتب الى أن العديد من المشاكل التي تواجه الرياض والقاهرة نتجت في جزء كبير منها عن أخطاء  فادحة جلبتها قياداتها  لنفسها.

واعتبر الدبلوماسي السابق أن انقلاب عام 2013 في مصر مثال على ذلك ، فهو يمثل سابقة خطيرة يمكن للإخوان المسلمين من خلالها استخلاص دروس مهمة ومقلقة للمستقبل، حسب رأيه.

وفي الحالة السعودية، علق كارنيلوس بأن محمد بن سلمان لم يكن لديه أي سبب عقلانى لتوريط بلاده بهذه الدرجة من التعقيد في صراع مشابه لأفغانستان في اليمن لا تبدو له  حتى الان نهاية في الأفق .

ولهذا يرى الكاتب أن الحرب في اليمن لم تكن مؤامرة إيرانية، بل هدية غير متوقعة أهديت إلى قيادة طهران من قبل السعودية . ووصف تصعيد الرياض في عام 2015 بالأخرق، وأنه منح إيران فرصة أخرى لإحداث فوضى في خاصرة الجزيرة العربية.

وانهى كارنيلوس تحليله بأن تهدئة التوترات بشكل عام والكف عن عقلية المحصلة الصفرية التي تطارد قيادات الشرق الأوسط تبدو أمرا ملحا وضروريا للغاية .

ولكن  – هكذا اضاف – لسوء الحظ يبدو أن الجهات الفاعلة الخارجية والداخلية النشطة في المنطقة تميل إلى اختيار المواجهة أكثر من إظهار ضبط النفس، على حد تعبيره ، مستطردا “ونأمل أن يدرك ولي العهد السعودي والرئيس المصري أن هذه العقلية المعاقة تأتي بنتائج عكسية  ! ” .