هل خسرت النهضة رهانها؟

جمال الزواري

عندما نرى ونتابع مواقف وممارسات الرئيس التونسي السبسي هل ٱن الأوان أن نقول بشجاعة أن حركة النهضة قد أخطأت خطأ كبيرا برهانها على هذا الشيخ الهرم، ومن ورائه المنظومة القديمة على حساب ابن الثورة الرئيس المناضل محمد المنصف المرزوقي في الانتخابات الرئاسيه الماضية لأن الثورات على مر التاريخ لا تؤمن ولا يمكنها أن تنجح بأنصاف الحلول، رغم أن إجتهادها السياسي حينها كان دافعه تفويت الفرصة على المتربصين بالتجربة التونسية، أو تأخير وعرقلة مخططاتهم على الأقل، وكانت تحت وقع وصدمة الحدث المصري، مع أنها كررت واستنسخت تقريبا مافعله الإخوان في مصر لما حكموا ولم يتصرفوا مع المنظومة القديمة بمنطق الثوار، ولكن تصرفوا بمنطق الإصلاحيين الآملين في طمأنتهم واستيعابهم والعمل معهم، فأعطوا الفرصة لهذه المنظومة بإلتقاط الأنفاس وإمتصاص الصدمة، واسترجاع المبادرة، فكانت نتيجة الرهان الخاسر على هؤلاء أنهم لم يربحوهم، وخسروا معظم رفقاء الثورة، وبقوا عرايا الظهر مما سهل أكلهم وقلب الطاولة عليهم من طرف من راهنوا على كسب بعضهم ومداراتهم وطمأنتهم من المنظومة القديمة، فما بكى عليهم من أحد إلا القليل، وهو السيناريو نفسه الذي كررته وتكرره حركة النهضة في تونس، بل هو أكثر وضوحا وأطول باعا لديها مما فعله أو عبر الإخوان على فعله قولا وتصريحا، ولم يلحقوا أن يفعلوه بنفس حجم ما فعلته النهضة، والنتيجة ستكون نفسها إن لم تكن أشرس في تونس عندما تسلط عليها كل قوى الثورة المضادة مناشيرها المادية والمعنوية إلا أن يتم الإستدراك من كل القوى الثورية وفي القلب منها حركة النهضة، والمراجعة الجادة للمواقف والخيارات والتحالفات والاعتراف بالإخطاء وتصحيحها بشجاعة لقطع الطريق على المتربصين بالتجربة التونسية من الداخل والخارج.

(نقلا عن صفحته)

  • ليس المهم لا الاشخاص ولا السياسات المهم فى هذه المرحلة هى الاليات الديموقراطية التى تضمن للمواطن ان يعبر عن رأيه بحرية و الوقت كفيل بصناعة الشخص الذى سيقتلع جذور الفساد من رحم هذه الأليات و الذى لم يظهر على الساحة الى الان ومن المحتمل ان لا يظهر فى العشر سنوات القادمة ولكن الاليات ستضمن عند خروج هذا الشخص للنور تأثيره الساحق فى وعى الانسان التونسى والواجب على الموجدين حالياً عدم الاستعجال و انما المحافظة على الاليات الديموقراطية فقط و تجنب اى صراع حاد يجر تونس الى حافة المشهد المصرى الذى تهاوى بسبب نشأت هذا الصراع العلنى الحاد

Comments are closed.