مقتل خاشقجي يذكي صراع النفوذ بالشرق الأوسط

اردوجان وترامب وبينهما ماكرون اردوجان وترامب وبينهما ماكرون

 

ذكرت  صحيفة لومانيتيه الفرنسية إن مسلسل اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول أسال كثيرا من الحبر على صفحات كل الصحف العالمية، آخره ما روته صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن وكالة المخابرات الأميركية (سي آي أي) من أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو الآمر بقتل الصحفي.

واضافت الصحيفة  الفرنسية إنه على خلفية العملية البشعة لاغتيال هذا الصحفي الذي كان ينتقد ولي العهد السعودي “تدورالان معركة عبر الإعلام غير بريئة ألبتة بين أنقرة والرياض وواشنطن وباريس، إذ تحاول كل من هذه العواصم أن تحافظ على مصالحها رغم الاختلاف والتنوع والتعقيد في هذه المصالح”.

وأشارت لومانيتيه الى أن الحسابات بالنسبة للرئيس الأميركي  ترامب، بعد الانتخابات النصفية ، ترتكز على التوفيق بين مشاعر قاعدته الانتخابية العنصرية المعادية للإسلام والمصالح الاقتصادية لبلاده من جهة ، والرأي العام  الامريكى الغاضب بسبب صور الرعب القادمة من الحرب التي تقودها الرياض في اليمن من جهة أخرى.

وعند السؤال عن مدى استعداد البيت الأبيض للنأي بنفسه عن السعودية على خلفية مقتل خاشقجي، انحاز ترامب قبل أسابيع إلى معسكره قائلا إن “لدينا عقدا ضخما بـ110 مليارات يمكن أن يقدم 500 ألف وظيفة للأميركيين، فمن ذا الذي سيتضرر؟”.

ولكن تقرير سي آي أي الذي نشرته واشنطن بوست أمس الأول عن مسؤولية محمد بن سلمان عن إصدار الأمر بقتل خاشقجي يضع الرئيس الأميركي الذي دافع باستماتة عن الأمير الشاب في الحرج من جديد.

ووفق ما ذكرته واشنطن بوست فإن خالد بن سلمان شقيق ولي العهد والسفير السعودي لدى واشنطن اتصل هاتفيا بالصحفي لزيارة القنصلية السعودية في إسطنبول، مؤكدا له أنه لا شيء سيحدث له، وقالت الصحيفة إن هذا الاتصال جرى بناء على طلب من محمد بن سلمان.

وبناء على هذا الهجوم غير المتوقع من المخابرات الأميركية على صديق ترامب، قرر الرئيس أن يشتري بعض الوقت، قائلا إنه سيتخذ موقفا اليوم الاثنين أو غدا.

أما بالنسبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قالت الصحيفة إنه يدير بشكل جيد جدول المعلومات المتعلقة بجريمة القتل منذ اليوم الأول، إن إضعاف محمد بن سلمان يشكل فرصة ذهبية له لاستعادة قيادة العالم السنيفى العالم بديلا للسعودية .

أما من جهة فرنسا، فطمأنت الصحيفة ولي العهد السعودي على استمرار الدعم الفرنسي له، قائلة إن وزير الشؤون الخارجية جان إيف لو دريان أنكر وجود أي أدلة تثبت تورط جهات عليا في السعودية.

وقالت الصحيفة إن لودريان رجل مبيعات الأسلحة المعروف في دول الخليج أيام الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند أكد أنه “لا علم له” بالتسجيل الذي قدمته تركيا لجميع أصدقائها الغربيين، والذي يثبت تورط أرفع المستويات السعودية في مقتل خاشقجي.