واشنطن بوست: ترامب يدافع عن أكاذيب محمد بن سلمان

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أمس السبت أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سعي بكل صفاقة إلى التهرب من المحاسبة بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي عن طريق الكذب، مضيفة أن إدارة الرئيس ترامب تساعده في هذا المسعى.

وبحسب الصحيفة فإن المدعي العام قدّم الخميس الماضي في الرياض رواية تتناقض بشكل صارخ مع الحقائق الثابتة حول عملية القتل وأعفى ولي العهد من أي أدنى مسؤولية. وبدلًا من رفض هذا التستر الخسيس، فقد تماشى معه الرئيس ترامب الذي كان قد تعهد “بالتوصل إلى قلب” القضية.

وأوضحت الصحيفة أن وزارة المالية الأميركية فرضت عقوبات على 17 مشتبهًا في الغالب أنّهم ذوي مستوى منخفض وكان السعوديون قد أدانوهم بالفعل سابقًا، بينما أُعفِي كل من محمد بن سلمان وكبار مسؤولي الاستخبارات السعوديين.

وأشارت إلى أنّ الرئيس ترامب دعم الزعيم السعودي رغم الكشف عن استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي أيه” التي تقول إنّ الأمير نفسه هو من أمر باغتيال خاشقجي

وتفيد الصحيفة أنّ لدى مسؤولي الاستخبارات “ثقة عالية” في تقييمهم وأطلعوا الرئيس على أدلتهم التي تتضمن تسجيلًا صوتيًا لعملية القتل ومكالمات هاتفية أجراها قائد فريق الاغتيال بالإضافة إلى مكالمة للسفير السعودي في واشنطن. ومع ذلك، رفض ترامب قبول فكرة ضلوع محمد بن سلمان في العملية، ربما لأن ذلك يعني الاعتراف بأنّ رهان البيت الأبيض المبالغ في ضخامته على الأمير البالغ من العمر 33 عامًا كحليف استراتيجي كان خاطئًا بشكل سافر.

كما هو الحال في قضية تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، فإنّ السيد ترامب يرفض الاستنتاجات القاطعة لمجتمع الاستخبارات الأميركي لأنها لا تناسبه سياسيًا. وكما هو الحال في تلك المسألة، فيجب على الكونغرس أن يمضي ببناء السياسة الخارجية الأميركية على أساس الحقيقة وليس الكذب.

فرض عقوبات على المملكة

وبينت الصحيفة رفض عدد من المشرّعين من كلا الحزبين بصوت عالٍ التستر السعودي ورد الإدارة البائس. انضم ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين – لِندسي غراهام (ولاية ساوث كارولاينا) وتود يونغ (ولاية إنديانا) وسوزان كولِنز (مَين) – إلى ثلاثة ديموقراطيين، بمن فيهم عضو الأقلية رفيع المستوى في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ روبرت منِنِديز (ولاية نيوجرسي)، من أجل تأييد تشريع يُلزِم إدارة البيت الأبيض بفرض عقوبات على “أي مسؤول في الحكومة السعودية أو أحد أفراد العائلة المالكة” مرتبط بمقتل خاشقجي “استنادًا على أدلة موثوق بها” في غضون 30 يومًا. وبالنظر إلى استنتاجات “سي آي أيه”، فإنّ هذا التشريع سيشمل محمد بن سلمان. كما سيوقف مشروع القانون معظم مبيعات الأسلحة الأميركية إلى السعودية وتسليمها إلى أن “تفي بوقف تام للأعمال العدائية في حرب اليمن” وتتوقف عن التدخل في جهود توصيل شحنات المساعدات الإنسانية.

وأوضحت أن أعضاء مجلس الشيوخ تزيد من الضغوط من أجل تبني لجنة العلاقات الخارجية لهذا التشريع في جلسة عملها بعد نهاية إجازة عيد الشكر حتى يتسنى له التحرك خلال جلسة الفترة الانتقالية. لم يقدِّم رئيس اللجنة بوب كوركر (جمهوري – ولاية تينيسي) أي التزام بشأن التشريع عندما سألناه عنه. لكنه قال لنا إنّ محمد بن سلمان “يجب أن يخضع للمحاسبة”. كما قال السيد كوركر إنّه طلب “جلسة إدارية رفيعة المستوى لتزويد المعلومات تتضمن جميع أعضاء مجلس الشيوخ بشأن ما سنفعله حتى نتمكن من تنسيق أي مكون تشريعي ضروري لإعلان استجابة على كافة مستويات الحكومة”.

وقالت أن السيد كوركر يمنح السيد ترامب فرصة لنطق الحقيقة عن محمد بن سلمان وتعديل سياساته وفقاً لها، وذلك تصحيح ضروري من أجل تطبيق استراتيجية أميركية عقلانية وعملية في الشرق الأوسط. إن استمر البيت الأبيض بدلاً من ذلك في تشجيع ولي العهد على أكاذيبه، فيتوجب على الكونغرس أن يتحرك بسرعة وبشكل حاسم.

المصدر واشنطن بوست+ بوابة الشرق الإخبارية

132 total views, 3 views today