واشنطن تعترف : لا انتصار عسكرى في اليمن

دعت واشنطن الأطراف المتنازعة في اليمن إلى الحوار، متوجهة اليهم بالحديث  ” لا وجود للنصر العسكري” .

اعلن ذلك روبرت بالادينو، نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية،  خلال مؤتمر صحفي ، بحسب  ما اورده موقع وزارة  الخارجية الامريكية .

واضاف بالادينو: ” ان الادارة الامريكية تتابع عن كثب التطورات التي تشهدها مدينة الحُديدة اليمنية “،  مستطردا  ” اننا نكرر ما قال وزير الخارجية بومبيو بدعوة جميع الأطراف إلى مائدة الحوار، ومعرفة أنه لا وجود للنصر العسكري الذي يمكن تحقيقه في اليمن”.

وطالب نائب المتحدث باسم الخارجية  جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية، ودعم عمل المبعوث الأممي في اليمن مارتن غريفيث في إيجاد حل سلمي للصراع

وفي اطار هذا السياق، اكد “بالادينو” على أن واشنطن كانت واضحة تماما مع المسؤولين السعوديين والإماراتيين واليمنيين فيما يتعلق برفضها لاى محاولة لتدمير البنى التحتية في اليمن، وسبل إيصال المساعدات للمواطنين، وتابع: “كنا واضحين معهم. إن تدمير البنى التحتية الحيوية أو عرقلة تسليم المساعدات والسلع أمر غير مقبول بالنسبة لنا”.

ومن المعروف ، انه ومنذ عام 2015، يشن  التحالف العربي بقيادة  السعودية، عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الحكومية، وذلك  في مواجهة الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني.

وتجئ هذه الدعوة الامريكية ، بعد ان أعلن مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، أنه يعد لعقد جولة مباحثات جديدة بين اطراف  الصراع اليمنية قبل نهاية هذا العام  ، مشيرا فى حديث اجراه مع قناة  “العربية” السعودية، ، أنه يتوقع ان تتم  تلك المباحثات فى نهاية نوفمبر الجارى ، سواء  فى مدينة جنيف السويسرية، أو العاصمة النمساوية فيينا .

ويأت حديث مبعوث الامم المتحدة ، بعد أن تم تأجيل المباحثات حول الخروج من الأزمة اليمنية، التي كان من المقرر عقدها بمدينة جنيف في 6 سبتمبر الماضى ، بسبب غياب وفد الحوثيين.

ورغم عقد ثلاثة جولات من المباحثات ، اثنتان فى في 2015، في مدينتي جنيف وبيل السويسريتين، بينما عقدت الجولة الثالثة في الكويت عام 2016، فانها جميعا لم تثمر عن نتائج ايجابية لانهاء الحرب الدامية .

ويلاحظ  ان اطراف الصراع لم تعلق على دعوة وزيرة الخارجية الامريكى، بالبحث عن حل سياسى للحرب ، ولم تعلن حتى الان موافقتها لعقد جولة مباحثات رابعة فى الشهر الحالى ، بحثا عن سبل التوصل لحل سياسى .

ويأت هذا الصمت من  اطراف الصراع  ، على رغم من  ان اخر تقديرات الأمم المتحدة تشير الى قتل اكثر من عشرة آلاف مدنى فى اليمن،   وذلك منذ انلاع الحرب فى مارس 2015 ، بينما تقدر  بعض المنظمات الدولية الاخرى، بان العدد الحقيقي للقتلى المدنيين يصل الى خمسة أضعاف هذا الرقم،  بسبب الحرب وتداعياتها التى قادت اليمنيين الى المعاناة من  أسوأ  أزمة إنسانية يشهدها العالم حاليا .