الإمارات والصوفية في مصر: خرائط الفكر والحركة(2).. الصوفية الإماراتية

محمد عماشة – المعهد المصري للدراسات السياسية

 

نتناول الصوفية الإماراتية في هذا القسم من حيث تشكلها وتطورها، أهم رموزها، وأهم مؤسساتها.

تشكل وتطور الصوفية الإماراتية

يمكن حصر تطور الصوفية الإماراتية في خمسة مراحل: التشكل (2002)، التَمَأسُس (2005)، التبلور (2009)، التسيس (2011)، التحقق (2013).

بدأ تشكل الصوفية الإماراتية، كما أسلفنا، بدعوة الإمارات مشاهير من علماء الصوفية المعروفين بصلاتهم الطيبة مع السلطة في بلادهم بِدءًا من 2002 لإلقاء محاضرات، والمشاركة في مسابقات عن حب النبي (صلى الله عليه وسلم) كما الحال في جائزة البردة السنوية. ومرحلة التشكل كانت لتكوين شبكة من العلماء الصوفيين، وتقوية الصلات فيما بينهم وبينهم وبين الراعي والمستضيف (الإمارات). بتكوين تلك النواة، استطاعت الصوفية الإماراتية في 2005 التمأسس في مؤسسة طابة التي ضمت في مجلسها الاستشاري الأعلى مجموعة من كبار العلماء الصوفية في العالم العربي من مصر، سوريا، موريتانيا، الأردن، واليمن. في هذه الفترة تداخلت الصوفية مع العلماء في إطار حوار الأديان كما كان الحال بعد الرسومات المسيئة للنبي في الدينمارك و مبادرة كلمة سواء للحوار بين علماء المسلمين والمسيحيين . في ذات الوقت، شهدت هذا الفترة ظهورًا أكبر للصوفية الإماراتية لعموم المسلمين من خلال مسابقة جوائز المحبة التي عقدت مرتين وجمعت فيها كثير من مشاهير أهل العلم والفن من كل أنحاء العالم المسلم (بالإضافة إلى حكام الإمارات). فمرحلة المأسسة كانت للانتشار الممنهج كجماعة صوفية بين أوساط العلماء وعموم المسلمين.

بالانتشار الذي حققته الصوفية الإماراتية، بدأت بلورة خطابها (ذي الأبعاد السياسية والمصالح الإماراتية الصوفية المشتركة) علنًا في عام (2009) ومن مصر (بما لها من سلطة ثقافية ومعنوية في العالم العربي والإسلامي).

يتمحور هذا الخطاب في المحاور الآتية: مناهضة الإرهاب (أو الحركات الجهادية)، والسلفيين، والإسلام السياسي، والدفاع عن علاقات مهادنة بين العلماء والحكام، وأخيرًا توحيد مرجعية أهل السنة والجماعة (خلف قيادة أزهرية صوفية). وتم هذا بالظهور في الإعلام المصري بشكل مكثف

، وزيارات متكررة لقيادات في الأزهر الشريف كشيخ الأزهر، ورئيس جامعة الأزهر، ومفتي الجمهورية حينها (الذين سيصبحون لاحقًا هم عماد الصوفية الإماراتية في مصر). فمرحلة البلورة كانت مرحلة نشر لخطاب سياسي أكثر من كونه صوفي، وتقرب من قيادات الأزهر (المحسوبة على النظام).\

مع ثورة يناير 2011، كانت مرحلة التسيس التي انصب فيها جهد الصوفية الإماراتية على توجيه الرأى العام المصري بسحب بساط الشرعية الدينية عن الإخوان والسلفيين؛ وبعدما كانت برامج رموزها وعظية، تحولت لتكون لمناقشة قضايا سياسية/اجتماعية تنشر الخطاب الذي أسلفنا محاوره. وأخيرًا، فإن مرحلة التحقق جاءت مع انقلاب مصر في 2013، بحيث استطاعت الصوفية الإماراتية تحقيق خطابها على أرض الواقع بدعم مؤسسي كبير من الإمارات ونظام الانقلاب (وغيرها من الأنظمة الموالية كالأردن والشيشان). هذا التحقق شمل عمل ممنهج لنزع الشرعية الدينية عن الإخوان والمعادين للسلطة، ولتثبيت صورة العالم المؤيد للسلطة، ولتوحيد المرجعية السنية خلف الأزهر، وتوكيد مكانة التصوف في الخطاب السني (وسيمر معنا تفصيلٌ في هذا لاحقًا).

شبكة علماء الصوفية الإماراتية

أمّا الحديث عن رموز الصوفية فنقسّمهم هنا تِبعًا لفاعليتهم في مصر من عدمها، فنركز على الفاعلين ونبدأ بهم ونتبعهم بالآخرين ونقتضب الحديث عنهم؛ ونتناولهم جميعًا من حيث صلتهم بالسلطة والتصوف وبداية اتصالهم بالصوفية الإماراتية.

يعد الحبيب علي الجفري (من طريقة آل باعلوي اليمنية) هو الشخصية المركزية في الصوفية الإماراتية، ويرجع ذلك إلى كونه أول من دعتهم الإمارات وقربتهم من حكامها منذ عام 2002 ، قبل أن يتم دعوة البقية في عام 2004 مع بدء جائزة البردة25 وما تلاها؛ فالجفري يعد هو المنسق الرئيسي لهذا الخطاب، وهذا واضح في رئاسته لمؤسسة طابة التي جمعت صفوة من علماء الصوفية. ما يجعل الجفري مركزيًّا أيضًا هو أنه لم يتم استيعابه في خطابات أخرى قبل أن يتواجد في الصوفية الإماراتية، على غرار باقي رموز هذا الخطاب ذوو الأدوار الدينية في سياقات أخرى. وهو مركزيٌّ في النجاحات الوظيفية في مصر التي حققتها الصوفية الإماراتية لما له من دور في التأثير على الرأي العام الديني بما لخطابة من قبول وانتشار واسعيين خلال برامجه ومواقع التواصل الاجتماعي (مقارنةً بالرموز الأخرى التي أفقد من سلطتها عند الشعب قربها الواضح من السلطة، وانحيازها لها أثناء الثورة).

علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق المعين من قِبل حسني مبارك، يعد هو الآخر من رموز الصوفية الإماراتية البارزين، فهو عضو المجلس الاستشاري الأعلى في طابة، ويجمعه بالجفري (وبالصوفية الإماراتية) علاقة وثيقة منذ بداياتها تقريبًا، وهو شيخ الطريقة الصديقية الشاذلية. من الرموز أيضًا أسامة الأزهري، تلميذ علي جمعة، ومستشار السيسي للشئون الدينية بقرار رئاسي عام 2014 ، ووكيل لجنة الشئون الدينية في البرلمان بالتزكية عام 2016 ، وهو ضيف مشترك مع الجفري على القنوات الفضائية منذ 2012 . أحمد الطيب، شيخ الطريقة الخلوتية الحسانية السابق وشيخ الأزهر، هو الآخر من رموز هذا الخطاب؛ وهو الذي عينه مبارك شيخًا للأزهر وكان عضوًا بأمانة السياسات للحزب الوطني الحاكم؛ وقد تكون، على حد معلوماتنا، بداية اتصاله بالصوفية الإماراتية في مبادرة كلمة سواء 2007 (و التي ضمت 140 مُوَقِّعًا من مختلف التيارات)، لذا لعل الأهم كانت زيارات الجفري له في 2009 بصفته رئيس جامعة الأزهر، وتهنئته وزيارته بصفته شيخ الأزهر في 2010 بهدف التعريف بطابة كمؤسسة تردف “علماء الأمة وقادة الرأي بالبيانات والتحليلات اللازمة لمعرفة واستيعاب ما يجري على الساحة العالمية من أحداث وأفكار ومؤسسات، بما يعينهم على صياغة تصور منهجي وعلمي واضح عن وعي وبصيرة”. (قد يكون من المهم ذِكر أن شوقي علّام مفتي الديار المصرية الحالي ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم وعضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم، أيضًا يلعب دورا كبيرا في تحقيق أهداف خطاب الصوفية الإماراتية، وذلك لمنصبه، وله تصريحات تشير إلى أهمية الصوفية لمواجهة التطر، غير أني ما توصلت لما يفيد صوفية نشأته؛ وسنتناوله في إطار تحليلنا لدوره المؤثر)

ومجيئًا لأعلام الصوفية الإماراتية الأقل فاعلية في مصر، فإن شيخ طريقة آل بعلوي وشيخ الجفري: اليمني الحبيب عمر بن حفيظ؛ من أعلامها واتصاله بها يعود على الأقل إلى 2004. الشيخ السوري محمد سعيد البوطي (المعروف بصلاته الجيدة مع النظام السوري) أيضًا يعد من أهم رموز الصوفية الإماراتية منذ 2004. رمز آخر من رموز الصوفية الإماراتية منذ 2005 على الأقل، وخاصة فيما بعد 2013 هو: الشيخ الموريتاني عبد الله بن بية الذي كان سابقًا وزيرًا للعدل والتعليم ونائبًا لرئيس موريتانيا. وأخيرًا نوح القضاة، السفير الأردني ومفتيها الأسبق. وجميعم من أعضاء المجلس الاستشاري الأعلى لطابة.

شبكة مؤسسات الصوفية الإماراتية

سنقسم مؤسسات الصوفية الإماراتية التي نتناولها إلى قسمين: مؤسسات أساسية، مؤسسات متعاونة، بحيث نفصل في الأولى ونختصر في الثانية؛ وسنتناول المؤسسات الأساسية من حيث زمان إنشائها وتوصيف مقتضب لها وعلاقتها بالسلطة والهدف من ورائها. ويظهر جليًّا لنا أن المؤسسات الأساسية قد تكاثرت فيما بعد 2013، ولهذا مدلول يظهر في القسمين القادمين.

تعد طابة التي تأسست عام 2005 في الإمارات هي محضن الصوفية الإماراتية كما يتضح بما أسلفناه، وهي مؤسسة غير ربحية تنقسم فاعلياتها إلى ثلاث: الأبحاث، المبادرات، والاستشارات. الدراسات والفاعليات في قسم الأبحاث ذات طبيعة مجردة (تتناول قضايا أونطولوجية، أبستمولوجية، وأكسيولوجية من منظور إسلامي)، ومعظم باحثيها من مسلمي الغرب، والظاهر أن الهدف منها التداخل والتشبيك مع الأكاديميين.

مبادرات طابة تهدف إلى التطبيق الواقعي لسياساتها عن طريق مشاريع كـــ”سـند” (2016) والتي هي مبادرة احترافية على مواقع التواصل الاجتماعي لمهاجمة أفكار الجهاديين، السلفيين، والإخوان ورموزهم بشكل صريحٍ جدًّا؛ و”روضة النعيم” (2017) التي تعد حضرةً للجفري وابن حفيظ في مصر بجانب جامع الحسين ، وغيرها. أما الجانب الاستشاري فيهدف التشبيك مع المؤسسات عن طريق تقديم استشارات في التطوير الإداري وما إلى ذلك، والمؤسسات المتعاونة التي سنتناولها معظمها عملاؤهم.

في عام 2014 ظهرت مؤسستان علمائيتان أخرتان في الإمارات وبدعم حكومي تحت قيادة رمزين من الصوفية الإماراتية وهما: منتدى تعزيز السَّلم في المجتمعات المسلمة، ومجلس حكماء المسلمين. الأول تحت رئاسة الشيخ بن بية، ورعاية عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات، ويهدف إلى تأصيل علمائي لمسألة السِّلم بنزع غطاء الشرعية عن كل ما يهدد السّلم (أو الوضع القائم بتعبيري) وذلك بجعل السلام مقصد الشريعة، وبنزع الشرعية الدينية عن أي استخدام ديني لمفهوم الجهاد لمواجهة غير المسلمين، أو الدولة الإسلامية لمواجهة الدولة الوطنية. أمّا مجلس حكماء المسلمين فلا يخلتف هدفه كثيرًا عن منتدى تعزيز السلم، إلّا أنه يأخذ طابعًا مؤسسيًّا أزهريًّا أكثر من كونه منتدى للعلماء، إذ برئاسة شيخ الأزهر يقوم المجلس بإصدارات عن السلام، ومواجهة “الأفكار المغلوطة”، بالإضافة كإرسال بعثات من الأزهر إلى دول غير مسلمة تعرفهم “بالإسلام الوسطي”. في 2014 أيضًا أنشأت دار الإفتاء المصرية (كمؤسسة رسمية تابعة لنظام الانقلاب) مرصدًا للفتاوى التكفيرية والشاذة يرصد فيها الخطابات الإخوانية، السلفية، والجهادية ويحاول ضحد آرائهم ويستنكر أفعالهم.  وفي 2015 أطلقت دار الإفتاء المصرية- مع أكثر من 35 مفتيًا من دول مختلفة حول العالم- الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم برئاسة شوقي علام، والتي تسعى لمواجهة التطرف عن طريق توحيد المرجعيات الإفتائية في العالم لضبط الفتاوى، خاصةً الفتاوى عند الأقليات المسلمة.

من المؤسسات الأخرى التي تقع في فلك الصوفية الإماراتية، بل يمكن القول أنها أول مؤسساتها هي دار الفقيه للنشر والتوزيع، التي افتتحها عام 2004 محمد بن زايد بصحبة العلماء الصوفية الذين دعاهم حينها كضيوف لجائزة البردة ؛ وتنشر الدار كتابات أسامة الأزهري، الجفري، علي جمعة، ابن حفيظ، البوطي والقضاة  .

أما المؤسسات المتعاونة (التي تتلقى استشارات تنظيميًّة من طابة) فمنها دار الإفتاء المصرية، دار زايد للثقافة الإسلامية، تريم للبحوث والاستشارت الفقهية، مركز النور للدراسات والأبحاث، المدينة للإنتاج والتوزيع، مركز اللسان الأم وغيرها. ومن المؤسسات المتعاونة الأخرى، مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي (وما يتبعها من مؤسسات ومشاريع) والتي تدار تحت رعاية ملك الأردن وتهتم بالسلام وحوار الأديان. نظمت المؤسسة مبادرة “كلمة سواء” مع طابة في 2007، وتضم الجفري، علي جمعة، الطيب، وابن بية ضمن كبار زلائها، وتستضيف علي جمعة والأزهري في كل فاعليتها السنوية تقريبًا منذ 2014. من المؤسسات المتعاونة الأخرى مؤسستان شيشانيتان تتبعان الحكومة الشيشانية (التي تدعم بدورها الصوفية لتثبيت أركان حكمها) وهما: صندوق أحمد قديروف الإقليمي الخيري، ومؤسسة دعم الثقافة الإسلامية والعلم والتعليم، الراعيتان لمؤتمر الشيشان بالتنسيق مع “طابة” (و سنناقش المؤتمر فيما بعد).

الصوفية والأزهر

من المهم إنهاء هذا القسم عن الصوفية بمصر بعلاقتها بالأزهر، إذ سيكون الأزهر المطية التي ستستخدمها الإمارات أكثر شيءٍ لتحقيق أهدافها. ولموضعة الأزهر في الخريطة السياسية المصرية، نجد أن الأزهر قد تم القضاء على استقلاليته تمامًا في عهد عبد الناصر بإفقاد الأزهر استقلاليته المادية (بتحويل إدارة الأوقاف إلى وزارة الأوقاف)، واستقلاليته في اختيار شيخه (إذ أصبح شيخ الأزهر بتعيين الرئيس بعدما كان الرئيس يختار من مرشحين يختارهم هيئة كبار العلماء)، إلى جانب أمور أخرى. لكن تناولنا للأزهر في هذا البحث لن يقتصر على جامع الأزهر وجامعته، بل نُدخل في هذا المؤسسات الدينية الأخرى التي يديرها شيوخ الأزهر أيضًا كدار الإفتاء ووزارة الأوقاف، إذ كلا هاتين المؤسستين أقرب للسلطة من مشيخة الأزهر التي تتمتع باستقلالية أعلى يحميها حصانة شيخ الأزهر من العزل (بل إن شيخ الأزهر قد تكررت مواقفه التي تخالف الاتجاه الرسمي). وسنرى كيف أن دار الإفتاء مُسند لها دور جوهري في عملية فرض الهيمنة الصوفية الأزهرية على العالم السني.

أمّا الحديث عن الصلة بين الأزهر والصوفية، فإنه يمكن الحديث عن صلة عضوية بينهما، إذ كثير من المسئولين الأزهريين الكبار هم في الأصل متصوفة. ونورد بعض الأسماء ومناصبها من الأزهريين المتوصفة لندلل على ذلك: فكما تقرر معنا أن الطيب، علي جمعة، أسامة الأزهري من المتصوفة، فإن آخرين في هئية كبار العلماء من المتصوفة أيضًا كمستشار شيخ الأزهر (محمد مهنا)، ورئيس المكتب الفني السابق لشيخ الأزهر (حسن الشافعي)، ووكيل الأزهر (عباس شومان)، وأمين عام الدعوة السابق (محمد الحامدي)، ورئيس جامعة الأزهر (محمد المحرصاوي)، ونائب رئيس الجامعة (محمد أبو هاشم)، وعميد كلية أصول الدين (عبد الفتاح العواري) بالإضافة لغيرهم من مشاهير الصوفية في هيئة كبار العلماء كأحمد عمر هاشم، وسعد الدين الهلالي. وانبراء ثلة من هؤلاء العلماء لتشكيل الاتحاد العالمي لعلماء الصوفية خير دليل على ذلك.

واتصال الأزهر العضوي بالصوفية الإماراتية خصوصًا يظهر في عضوياتهم في مؤسساتها؛ فالطيب (شيخ الأزهر) رئيس مجلس حكماء المسلمين، وكلا حسن الشافعي (رئيس مكتبه الفني السابق) ومحمود زقزوق (رئيس الأوقاف الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، والأستاذ بجامعتها) عضوان في المجلس؛ وعلي جمعة (مفتي مصر السابق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر) عضو الهيئة الاستشارية لطابة؛ وشوقي علام (مفتي مصر الحالي) عضو مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.

زد على هذا أن أسامة الأزهري ذو الظهور الإعلامي الدائم مع الجفري هو مستشار السيسي للشئون الدينية وكذا وكيل الشئون الدينية في البرلمان، كما أسلفنا.  هذا بالإضافة أن بن بية وحمدان المزروعي (رئيس هيئة الشئون الإسلامية والأوقاف بالإمارات) قد تم إدماجهم في مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر في 2014. ورئاسة شيخ الأزهر ورعاية وزارة الأوقاف والرابطة العالمية لخريجي الأزهر مؤتمر “التصوف منهج أصيل للإصلاح” المدعوم أيضًا من مشيخة الطرق الصوفية وطابة ، دليل آخر على هذا الارتباط. كل هذا سيجعل الأزهر (ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية) في دائرة تحليلنا.