نداء تونس يطالب وزراءه بإلانسحاب من الحكومة .. فينسحبون من الحزب !

زعيم حركة النهضة الغنوشى (الى اليمين) مع السبسى رئيس الجمهورية زعيم حركة النهضة الغنوشى (الى اليمين) مع السبسى رئيس الجمهورية

طالب حزب حركة نداء تونس، اليوم الخميس، الوزراء المنتمين له إلى الانسحاب فورا من الحكومة الجديدة ، باعتبارها حكومة تمثل حركة النهضة  ، ولا تمثل الاطياف السياسية المختلفة فى البلاد  .

وقد جاء ذلك الموقف ، في بيان اعلنه حزب حركة نداء تونس على صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”.

وتضمن بيان الحزب ” انه تم اتخاذ قرار الانسحاب من الحكومة الجديدة عقب اجتماع  تم صباح اليوم بين الكتلة النيابية للنداء والديوان السياسي للحزب ، تم فيه تداول الأوضاع الخطيرة التي تمر بها البلاد نتيجة الأزمة السياسية”.

ودعا بيان نداء تونس ايضا ، اعضاء  كتلته النيابية “للاعتراض على تعهد البرلمان بالنظر ومناقشة  اقتراح رئيس الحكومة المتعلق بطلب جلسة للتصويت على منح الثقة ، وذلك نظرا للإخلالات الدستورية والإجرائية التي شابته .

وقد تضمن التعديل الوزاري الذي أعلنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، يوم الإثنين الماضي، منح نداء تونس  6 وزارات ومساعدى وزير  ، رغم رفض النداء المشاركة فى المفاوضات حول التعديل الوزارى.

وبعد انتهاء المفاوضات بين الاحزاب ، أعلن  رئيس الوزراء الشاهد يوم الإثنين الماضي  ، تعديلا وزاريا موسعا، شمل 13 حقيبة وزارية و5 مساعدي وزراء، في خطوة وصفها مراقبون إنها شكلت توازنات سياسية جديدة بالبلاد.

وضمت التشكيلة الجديدة 39 وزيرا و10 كتاب دولة (مساعدي وزراء)، بعد مفاوضات شملت أطيافا سياسية متعددة وغابت عنها، رسميا، حركة “نداء تونس”، أحد قطبي الائتلاف الحاكم بالبلاد.

وامام هذا التشكيل الوزارى الجديد ، والذى نال موافقة معظم الاطراف السياسية فى تونس ، اصر النداء على أن الحكومة المقترحة “تعتبر خروجا نهائيا عن اتفاق قرطاج وخيانة للأطراف السياسية والاجتماعية التي أعطتها ثقتها وهو ما يفقدها نهائيا لكل شرعية قانونية أو سياسية أو أخلاقية”.

و بناء على ذلك  ، قرر الحزب  تصعيد  تهديداته لاعضاءه الذين تم اختيارهم فى التشكيل الوزارى الجديد محذرا “عدم الالتزام بهذا القرار (الانسحاب من الحكومة) يمثل خروجا نهائيا من الحزب واستقالة من كل هياكله ” ، هكذا توعد اعضاءه .

وردا على تلك التهديدات ، جاءت المفاجأة بأن  تقدم عدد من أعضاء الحكومة المنتمين للحزب باستقالتهم من فعلا ، ومن أهمهم محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية ورضوان عيارة وزير النقل الحالي والمرشح لمنصب وزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالهجرة و التونسيين بالخارج، و الهادي الماكنى المرشح لمنصب وزير أملاك الدولة و الشؤون العقارية بالإضافة إلى سنية بالشيخ المرشحة ضمن التحوير الوزاري لمنصب وزيرة شؤون الشباب و الرياضة.

وردا على اتهامات حزب نداء تونس لها ، أعلنت حركة النهضة في بيان أصدرته اليوم الخميس ، بعد اجتماع مكتبها التنفيذي أمس، أهمية حدوث التعديل الوزاري المحدود لتحقيق الاستقرار الحكومي.

وعبّرت عن املها في أن يحظى هذا التعديل بثقة البرلمان،  وبدعم مختلف الأطراف السياسيّة، مؤكدة “أن دعم رئيس الجمهورية للحكومة، انطلاقا من دوره كرمز لوحدة الدولة والتونسيين، ضمانة أساسية لنجاحها واستقرارها”.

كما أعربت عن رفضها للحملات الإعلامية والدعائية التي عمدت إليها ، ولا تزال بعض قيادات حركة نداء تونس بهدف المزايدة والتشويش على العلاقة الإيجابية والمثمرة بين الحزبين .مستنكرة محاولات بث الفتنة بين حركة النهضة ورئاسة الجمهورية، مؤكدة أن أن الاختلاف في وجهات النظر حول موضوع الاستقرار الحكومي لا يعني تنكرا له أو سعيا للقطيعة معه .