س و ج حول “صفقة القرن”!

بقلم أحمد غانم

س: من هو أول من أطلق مصطلح “صفقة القرن”
ج: أول من أطلق مصطلح صفقة القرن هو “ترامب” في أثناء حملته الانتخابية.

س: ما هي صفقة القرن؟
ج: هي وعد انتخابي كاذب من وعود ترامب الكاذبة التى أطلقها أثناء حملته الانتخابية يبشر بإيجاد حل نهائي ودائم للصراع العربي الإسرائيلي. تماما مثل وعده الكاذب بتقليل نفقات الرعاية الصحية في أمريكا ووعده الكاذب بجعل المكسيك تدفع تكاليف بناء حائط على حدودها مع أمريكا والعشرات من الوعود الكاذبة التى أطلقها لتحفيز قاعدته الانتخابية من الأمريكان البيض محدودي التعليم والثقافة للتصويت له.

س: ما هي تفاصيل صفقة القرن؟
ج: ليست هناك أية تفاصيل لأنها كذبة انتخابية لا أساس لها. بدأت بعبارة :
The ultimate deal
تم تطورت في خطابات انتخابية أخرى لتصبح
Deal of the Century
وهي دعاية انتخابية رخيصة وتبسيط مخل لتعقيدات حل أهم وأعقد قضية سياسية في التاريخ الحديث للبشرية. ولا يوجد أي سياسي متمرس أو باحث سياسي لديه أية تفاصيل عن هذه الخطة لأنها “كذبة ترامبية”.

س: لماذا سميت بهذا الاسم؟
ج: كلمة الصفقة أو الـ “ديل” هو مصطلح يستخدمه ترامب كثيرا لأنه يعتبر نفسه “الديل ميكر” أي صانع الصفقات وكتابه الشهير “ذا آرت أوف ذا ديل” أو فن عقد الصفقات يعتبر ترامب فيه نفسه قادرا على عقد أي صفقة رغم أن كل صفقاته كانت “سمسرة عقارية” ولم يعقد صفقة سياسية واحدة في حياته قبل انتخابه رئيسا لأمريكا.

س: إذا كانت “صفقة القرن” كذبة انتخابية فلماذا ذكرها السيسي في لقائه مع ترامب؟
ج: في رأيي أن السيسي درس شخصية ترامب وعرف أنه شخص متكبر يعشق الثناء على أفكاره ويقرب إليه من يتودد له..وأراد السيسي نفاقه والتودد له بالثناء على وعوده الانتخابية حتى ولو كانت كذبة كبيرة.

س: ولماذا لا تكون هناك “صفقة” لنقل الغزاويين لسيناء؟
ج: على مدار عمر القضية الفلسطينية تم طرح مئات الحلول من جميع الأطراف ومنها اعطاء وطن قومي للفلسطينيين سواء في سيناء أو الأردن. ولهذا ففكرة “وطن للفلسطينين في سيناء” هي فكرة قديمة وليست جديدة ولم يخترعها ترامب. وهي أيضا فكرة مرفوضة من الفلسطينين ومن المصريين وحتى من اسرائيل لأن قيام دولة فلسطينية مستقلة ليس في مصلحة النظام المصري ولا اسرائيل لأسباب تحتاج لمقال كامل.

س: وما هو موقف اسرائيل؟
ج: اسرائيل لا تريد دولة فلسطينية مستقلة..لا على حدودها ولا في سيناء..والوضع الحالي هو الأنسب لها: فالفلسطينين في غزة في سجن مفتوح ومصر سجان يفتح البوابات ويغلقها حسب الأوامر من تل أبيب، والدول العربية كلها أصبح لها علاقات علنية مع اسرائيل، والقدس أصبحت رسميا وبمباركة أمريكية-عربية عاصمة اسرائيل.
أي أنه لا يوجد أي سبب يجعل اسرائيل تفكر في عقد أي “صفقة” لأنها في أحسن حال ولا تحتاج أي صفقات يحصل فيها الفلسطينين على أية مزايا خصوصا لو كانت اعطائهم وطن قومي واستقلال.

س: إذا لماذا تم تضخيم موضوع “صفقة القرن”؟
ج: الإعلام العربي هو السبب ..لأنه بشقيه المؤيد والمعارض هو إعلام ضحل قائم على “اللقطة” و”الترند” وليس التحليل السياسي القائم على الحقائق.

( من صفحته)