ساعات تفصل على بدء العقوبات الأمريكية الأشد على إيران

بحلول الساعة الـ12 من منتصف ليل الاثنين بالتوقيت المحلي للعاصمة واشنطن (السابعة فجراً بالتوقيت العالمي)، تدخل إلى حيز التنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران، والتي تستهدف قطاع الطاقة والنفط فيها بشكل خاص.

أبرز القطاعات التي ستخضع للعقوبات هي الموانئ وشركات الملاحة المتعلقة بقطاع السفن، والمعاملات المرتبطة بصناعة النفط التي تشمل الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، والشركة التجارية للنفط، والشركة الوطنية لناقلات البترول.

كما أن معاملات المؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني وأي مؤسسة مالية أخرى ستخضع لقائمة العقوبات الأمريكية، الأمر الذي يعني حظراً عالمياً على تزويد طهران بالعملات الصعبة. ويرغب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما أعلن وزير خارجيته مايك بومبيو، خفض العائدات التي تحصل عليها طهران من بيع النفط الخام إلى صفر في المئة.

العقوبات قادمة

وفي تغريدة له في حسابه الشخصي على “تويتر” نشر ترامب صورة له يوم الجمعة الماضي، كُتب عليها: “العقوبات قادمة في 5 نوفمبر” في إشارة إلى إيران.

من جانبه قال بومبيو في تصريح له يوم الجمعة الماضي، إنّ العقوبات التي تحظر على دول العالم استيراد موارد الطاقة الإيرانية أو الاستثمار فيها، سيبدأ تطبيقها اعتباراً من الاثنين المقبل، على أن يعلن عن الدول المُستثناة في ذلك التاريخ، لكنه لفت إلى أن “الاستثناء لا يشمل دولاً في الاتحاد الأوروبي”.

كما أوضح أن “هذه العقوبات تستهدف قطاع الطاقة، ولا سيما صادرات النفط الإيرانية، والقطاع المصرفي، وقطاعي بناء السفن والنقل البحري”، مشدداً على أنه “لن يكون لإيران عائد نفطي تنفقه على أي دعم إرهابي.”.

وشدد بومبيو على أنّ العقوبات ستبقى “حتى تطبيق طهران الشروط الـ12″، التي أُعلن عنها عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو الماضي، والتي تشمل أنشطة إيران النووية والصاروخية، إضافة إلى العسكرية في المنطقة.

بدوره أوضح وزير الخزانة ستيفن منوتشين، أنّ العقوبات تشمل 700 مؤسسة وشخصية إيرانية؛ بينها البنك المركزي والشركة الوطنية للنفط، في حين تستثني الأعمال التجارية لأغراض إنسانية. كما أضاف أن بعض المصارف الإيرانية لن يتم شطبها من نظام “سويفت” المالي العالمي.

يشار إلى أن الحزمة الأولى من العقوبات دخلت حيز التنفيذ في 6 أغسطس الماضي، بعد 3 أشهر من إعلان ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي.

وتأتي العقوبات ضد أهم موارد الحكومة الإيرانية في وقت تشهد إيران فيه أزمة اقتصادية خانقة تمثلت بخسارة الريال الإيراني نحو 70% من قيمته مقابل الدولار منذ أبريل الماضي.

وتشير توقعات مؤسسات اقتصادية وشركات نفطية هبوط صادرات النفط الإيرانية بنحو مليون برميل يومياً، لكن منذ شهور تعلن دول رئيسة من “أوبك” بقيادة السعودية قدرتها على تعويض أي نقص في السوق العالمية.