تحت رعاية قطر  ..مفاوضات للسلام بين “طالبان”  وامريكا !

 

وصل  الى الدوحة بعض القياديين بحركة “طالبان” للانضمام الى مكتب الحركة بقطر، وذلك تمهيدًا لاجراء مفاوضات مباشرة مع  وفد من المفاوضين الامريكيين، بهدف تحقيق السلام في أفغانستان.

وفى تصريح خاص لوكالة الانباء التركية “الاناضول ” قال المتحدث باسم “طالبان،” ذبيح الله مجاهد، إن 5 قياديين بارزين بدأوا العمل  بالفعل في مكتب الحركة بقطر،  تمهيدًا للمشاركة فى مفاوضات سلام مباشرة مع الولايات المتحدة.

وكشف ذبيح الله ، عن أن هؤلاء القياديين الـخمسة كانوا معتقلين سابقين  فى معتقل جوانتنامو الامريكى ، وقد تم الافراج عنهم فى عملية تبادل فى عام 2014 ، مقابل الجندي الأمريكي بوي بيرغدال، الذى كان رهينة لدى حركة طالبان .

وقد ذكرت صحيفة “ويسا” المحلية ، إن القياديين الخمسة فى “طالبان” سيشاركون في مفاوضات سلام  مباشرة بين الحركة والادارة الامريكية ، بناء على توجيهات زعيمهم، الملا هبة الله أخوند زاده.

وفى تفسيره لاجراء هذه المفاوضات المباشرة قال زعيم مجموعة “جيش المسلمين” التابعة لـ”طالبان”، سيد أكبر آغا،  انها تثبت رغبة الحركة فى تحقيق السلام فى افغانستان وبالتالى الوصول الى تحقيق الاستقرار ، وأضاف اغا في حديث للأناضول ، أن هؤلاء القياديين الخمسة وهم الملا فاضل، وخير الله خيرخواه، وعبد الحق واثق، ونور الله نوري، ومحمد نبي عمري، سيتفاوضون من أجل الوصول الى سلام دائم .

ومن جانب اخر، أكد محمد أمین وقاد عضو المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان على عزم الولايات المتحدة  ايضا على بدء مفاوضات سلام بين “طالبان” والحكومة الأفغانية ، مشيرا الى سيادة حالة من التفاؤل باجراء هذه المفاوضات ، وأنهم اتخذوا خطوات كبيرة من اجل انجاحها .

وفى وقت سابق، قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، امس الخميس، إن حركة طالبان تسيطر على مساحات واسعة بالبلاد، وهناك حاجة بالفعل إلى اجراء مفاوضات سلام معها.

وأشار فى لقاءه مع وكالة أسوشيتد برس، “ان  حقيقة الحياة فى أفغانستان تؤكد وجود حركة طالبان  ، وبالتالى فنحن مجبورين على التعايش معها ، لهذا فإن المفاوضات معهم ضرورية ومفيدة. لندع الأمريكيين يتحدثون معهم”.

وكان معلوما ان الرئيس الأفغاني السابق من  المعارضين بشدة  لإجراء لقاءات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان عندما كان رئيسا، إلا انه اعلن بالامس، عن ترحيبه بانضمام 5 قياديين في الحركة، ممن يعرفون بعلاقتهم بمؤسسها ملا عمر محمد، للفريق المكون من ممثليها في قطر، الذين سيجرون مفاوضات مع واشنطن .

وتكشف هذه المفاوضات بين طالبان وادارة ترامب فى الدوحة ، عن دور قطر المؤثر ، فى لعب دور الوسيط فى المشكلات والازمات الدولية الشائكة سواء فى افغانستان، أو فى التوصل الى تهدئة بين حركة حماس واسرائيل فى الوقت الراهن .