شهر على  تصفية خاشقجي .. ومازال العالم يطالب بالقصاص

شاءت الاقدار ان يمر شهر بالضبط على قتل الصحفى السعودى خاشجقى فى نفس اليوم الذى يحتفل به العالم بيوم إنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين،  فالذين قتلوه ومثلوا بحثته مازالوا للاسف ” مفتلين” من العقاب حتى الان .

ورغم تستر القتلة واحتماءهم بكراسى الحكم فى السعودية ، إلا ان العالم مازال يطالب بالقصاص لخاشقجى ، فهو لم يرتكب جرما ولا اقترف ذنبا ، فكل ما فعله انه خط بقلمه ما يعتقده ويؤمن به من افكار لم تكن داعية للعنف بل بالعكس ، كانت منددة به، داعية الى وقفه .

وفى هذا اليوم الحزين 2 نوفمبر .. مازال العالم يتذكر خاشقجى الذى قتل داخل قتصلية بلاده يوم 2 اكتوبر الماضى ، ليفجر اوجاعنا باستشهاد مئات الصحفيين فى العالم  ، تم قتلهم ظلما عقابا لاصرارهم على البحث عن الحقيقة ، ودفاعا عنها .

وبمناسبة مرور شهر على تصفية خاشقجى و تقطيع جثمانه لمحوه من الوجود ، اوردت وكالة الاناضول التركية حصرا للمواقف العالمية ردا على هذه الجريمة الشنعاء التى تعرض لها الصحفى جمال خاشقجى ..

المشهدا العالمى الأول بعد قتل خاشقجى هو : الإجماع الدولي على ضرورة معاقبة الجناة حتى في حالة وجود دور لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان في الجريمة.

والمشهد الثاني : المطالبات المستمرة بالكشف عن مصير جثة الصحفي الراحل.

وفى ذلك  كتبت مجلة “أتلانتيك” الامريكية الخميس، أن هناك 3 أسئلة رئيسية مازالت عالقة في قضية مقتل خاشقجي، أولها “مكان الجثة الذي لا زال غير معلوم”.

أما السؤال الثاني فيتلخص في “هوية من أعطى الأوامر بقتل خاشقجي”.

وأضافت: “هل كانت عملية مارقة ، كما يزعم السعوديون؟ أم أن محمد بن سلمان، زعيم البلاد الفعلي ، يلعب دورًا؟”.

وتابعت: “ستحمل الإجابة على السؤال الثاني آثارا عميقة على السؤال الثالث: ما هو الأثر الذي سيحدثه موت خاشقجي على مكانة السعودية العالمية؟”

في السياق ذاته، أبرزت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، مطالبة تركيا السلطات السعودية بالكشف عن مكان جثة خاشقجي.

ولم تخف الصحيفة، في تقرير لها اليوم، انّ اغلب المتهمين في قضية مقتل خاشقجي “هم من المقربين من بن سلمان”.

بدوره، شدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اليوم، في حوار إذاعي أنّ بلاده “سترد على مقتل خاشقجي”.

وأشار بومبيو إلى احتياج واشنطن بضعة أسابيع أخرى “حتى يكون لديها أدلة كافية لفرض عقوبات (ضد السعودية) ردا على مقتل الصحفي السعودي”.

وفي وقت سابق من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على الرياض، بشرط ألا تمس مبيعات السلاح الأمريكي إليها لما قد يحمله هذا القرار من “آثار سلبية تؤذي الولايات المتحدة”.

وتزامن مرور شهر على مقتل “خاشقجي” مع حلول اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

وفي هذا الشأن، وصفت “حملة شعار الصحافة” (منظمة دولية غير حكومية مقرها جنيف) مقتل خاشقجي بأنه “تصعيد مزعج في النشاط الإجرامي الذي يستهدف الصحفيين حول العالم”.

وطالبت المنظمة، في بيان صادر بالتزامن مع ذلك اليوم العالمي الذي حددته الأمم المتحدة، بضرورة “تشكيل لجنة دولية لإلقاء الضوء على جميع جوانب القتل الوحشي لخاشقجي”.

وعلى النهج ذاته، قال خبيران أمميان إنّ “المجتمع الدولي بما فيه منظمة الأمم المتحدة فشلا في معالجة الاختفاء القسري ومقتل الصحفي السعودي”. والخبيران هما ديفيد كاي، مقرر الأمم المتحدة المعني بالتمتع بحرية الرأي والتعبير، و أغنيس كالامارد مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام التي تحصل خارج نطاق القضاء.

وأضافا في بيان، بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم ضد الصحفيين أنّ “الطريق الوحيد للمضي قدما في قضية خاشقجي هو إجراء تحقيق شفاف وموثوق فيه حول مقتله”.

كما أشارا أنّ أي شئ بعيد عن التحقيق الكامل الذي يعترف به المجتمع الدولي “يعد سخرية من المطالب التي تم توجيهها للحكومات للالتزام بسلامة الصحفيين”.

مقاطعة

بعدما قاطع عشرات المستثمرين والسياسيين الغربيين مؤتمر مبادرة مستقبل الإسستثمار في السعودية الشهر الماضي، أعلنت منظمة “بيل اند ميليندا غيتس”، أمس، تعليق شراكة قيمتها نحو 5 ملايين دولار أمريكي مع مؤسسة خيرية تابعة لمحمد بن سلمان على خلفية مقتل خاشقجي.

جاء قرار المنظمة رغم مرور شهر على مقتل خاشقجي؛ ما يعني أن تداعيات تلك القضية مستمرة حتى اللحظة، وفي ظل تعدد الروايات السعودية حول الواقعة وعدم الكشف الفعلي عما حدث للصحفي السعودي داخل القنصلية وما حدث لجثته.

والأربعاء الماضي، أعلنت النيابة العامة التركية، أن الصحفي السعودي قتل خنقًا فور دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم “وفقا لخطة كانت معدة مسبقا”.

وقالت النيابة التركية، في بيان، إن “جثة المقتول جمال خاشقجي جرى التخلص منها عبر تقطيعها”.

وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها، إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداهما عن أن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.

وأكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، على ضرورة الكشف عن جميع ملابسات “الجريمة المخطط لها مسبقًا”، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.