ريجيني وخاشقجي..ماذا بعد؟

المهندس أحمد العطار

مرت قرابة السنوات الثلاث على جريمة  مقتل الباحث الايطالى جوليو ريجينى فى مصر فى يناير 2016 على أيدى قوات الأمن المصرية وقرابة الشهر على  جريمة مقتل الكاتب  الصحفى السعودى فى2 أكتوبر 2018 على أيدى رجال أمن سعوديين

ومن المؤسف حقا أن تكون كلا من مصر والمملكة العربية السعودية أعضاء فى مجلس حقوق التابع للأمم المتحدة

ثلاث سنوات مرت ازداد فيها النظام المصرى توحشا واجراما من قتل واعتقال فى حق معارضية

ومر شهر على جريمة خاشيقجى وتزداد الضغوط والانتقادات على السعودية ومحمد بن سلمان

ثلاث سنوات مرت تباينت خلالها  المواقف، وردود الافعال الدولية والعربية من ملف حقوق الانسان فى الوطن العربى عامة والسعودية ومصر خاصة

ورغم خيبة الأمل للكثيرين من نتايج الجهود والتحقيقات فى جريمة مقتل ريجينى، والتى لم تنته إلى أى نتيجة تذكر إلا أنها فضحت التسويات السياسية والاقتصادية التى تمت بين الجانب الإيطالى والجانب المصرى بمعاونة قوى إقليمية معروفة ساعدت وضغطت وأغرت الجانب الإيطالى وأسرة ريجينى  من أجل قبول تسوية مرضية  رغم ما ظهر عكس ذلك من الجانب الإيطالى من لقاءات متبادلة ووفود أمنية وتحقيق بين الجانين الإيطالى والمصرى لتنتهى إلى لا شى يذكر وضاعت دماء روجينى، وظل قاتله حرا طليقا

ورغم أنه من المبكر استننتاج ما ستسفر عمه نتئج تحقيقات مقتل خاشقجى  فى ظل تبادل الوفود والمحادثات السعودية التركية فى ظل إصرار سعودى على التقليل من أثار وتبعات الجريمة بداية من بيان النائب العام  السعودى الهزيل مرورا بالإنكار وتزييف الحقائق، ولكن من الواضح أن النتيجة  ستكون مختلفة لاختلاف أطراف الجريمة، فخاشقجى لم يكن شخصا مغمورا بل هو شخصية صحفية معروفة عربية ودولية، وضح ذلك من خلال المقالات واللقاءات والأحاديث ، وسيكون الموقف التركى إلى جانب العديد من الأمور الاخرى لها عامل مهم وموثر فى نتيجة الجهود لمحاكمة قتله خايقجى

تعامل الاعلام الغربى مع قضية روجينى على أنها حالة فردية لنظام قاتل، ولذا لم يستمر الزخم ولم يعرف بعد قاتله بالتحديد، ولم يقدم أى منهم للمحاكمة، فى عملية وصفت بأنها متاجرة قذرة بين المسؤولين المصريين والإيطاليين انتهت ببضع عقود وبعض الاتفاقيات التجارية المربحة للجانب الإيطالى يكسوها دماء الشاب الإيطالى

الزخم الدولى لجريمة مقتل خاشقجى، جعلت من مقتله جريمة دولية وضمير لحرية الرأى والتعبير

أعتقد إن لم تنته هذه الجريمة إلى تقديم محمد بن سلمان (عمليا صعب تحقيقة) إلى المحاكمة فإنها بالتاكيد سيكون لها أثر إيجابى على الوضع المأساوى لملف حقوق الإنسان فى الشرق الأوسط

وهل ستنجح السلطات التركية فى تحقيق العدالة والقصاص لدماء خاشيقجى?
أم أن دماءه ستلحق بدماء ريجينى وتتغلب المصالح على المبادى والعدالة?