عباس يقابل ” المطبع ” بن علوى ..رغم القرارات الفلسطينية بوقفه عن التعامل مع اسرائيل

وزير الخارجية العُماني بن علوى مع الرئيس الفلسطينى ابو مازن وزير الخارجية العُماني بن علوى مع الرئيس الفلسطينى ابو مازن

استقبل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأربعاء، وزير الشؤون الخارجية العُماني، يوسف بن علوي بمقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله .

وقد حمل بن علوي، رسالة من سلطان عُمان قابوس سلمها للرئيس عباس ، تتعلق بنتائج زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السلطنة،  يوم الجمعة الماضي، وذلك حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

ومن المعروف أن رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو، قد اختتم زيارة رسمية مفاجئة إلى العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة الماضى ، التقى خلالها السلطان قابوس .

وقد اعلنت اسرائيل وعُمان في بيان مشترك عقب الزيارة ، إن المحادثات “تناولت سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وأنهما بحثا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، التي تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”.

وكان بن علوي، قد اعترف في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، بإن نتنياهو “هو من أبدى رغبة في زيارة السلطنة لمناقشة قضية السلام” ، مكذبا بذلك رئيس الوزراء الاسرائيلى ، الذى اعلن انه تلقى دعوة هو وزوجته من السلطان قابوس لزيارة السلطنة .

واضف  الوزير العُماني  ” إن السلطنة لا تلعب دور الوسيط في قضايا المنطقة، لكنها تقدم تسهيلات لمن لديهم الرغبة في التوصل لاتفاق”. مؤكدا على إن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين غير متوقفة .

وعلى النقيض من اعلان بن علوى بان المفاوضات مستمرة بين الجانب الاسرائيلى والفلسطينى ،  اتخذ المجلس المركزي الفلسطيني اول امس الاثنين حزمة من القرارات التي تحدد طبيعة العلاقة مع إسرائيل، وكلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والرئيس محمود عباس، بضمان تنفيذ تلك القرارات.

وجاء على راس هذه القرارات وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله ، والانفكاك الاقتصادي عن اسرائيل ، بالاضافة الى تعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين  اعلان اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو  1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأيضا إنهاء  كافة التزامات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تجاه كل  اتفاقاتها  السابقة مع إسرائيل .

وامام هذا التناقض  الصارخ بين لقاء وزير الخارجية العُماني ” المطبع ” مع اسرائيل، مع الرئيس الفلسطينى ” المجبر” سياسيا على قطع العلاقات كاملة مع اسرائيل وفق قرارات المجلس المركزى الفلسطينى، والذى لم يجف حبر قراراته بعد  ، يلح التساؤل حول فعالية هذه القرارات ومدى جديتها ، وانتقالها الى حيز التنفيذ  ؟ ام انها ستظل قرارات رمزية تلحق بطابور القرارات الرمزية السابقة التى اصدرها المجلس المركزى  الفلسطينى ولم يتم تنفيذها ؟!

156 total views, 3 views today