فرنسا .. تدعو “لاجماع اوروبى” فى معاقبة السعودية لتغطية تخلفها عن المانيا !

 

تعهد وزير الخارجية الفرنسية، جان إيف لودريان، اليوم الأربعاء، بأن بلاده ستفرض عقوبات ضد المسئولين عن قتل خاشقجى ،  مضيفا ان التاخر فى فرضها حتى الان ، راجع الى انتظار بلاده نتائج التحقيقات حول مقتل الصحفي السعودى داخل القنصلية السعودية باسطنبول فى 2 اكتوبر الجارى .

جاء ذلك في حوار أجراه الوزير الفرنسي مع إذاعة “أر تي أل” الفرنسية ، وردا على تأخر الرد الفرنسى مقارنة بموقف ألمانيا، والتي أعلنت أنها اوقفت بالفعل صادراتها من الأسلحة إلى السعودية، رد الوزير الفرنسى  قائلا  ” أنه من الضروري أوّلا التحرّك ضد الجاني وليس ضدّ دولة التى ينتمى لها الجانى ” .

وأضاف ، واعدا ” انه فور اعلان نتائج التحقيقات السعودية والتركية ، والتي سيتم إعلانها رسميا ، سنقوم باتخاذ العقوبات اللازمة ضد الجناة “، مؤكدا على حق  بلاده باتخاذ ما تراه من عقوبات ، ولكن – هكذا اضاف – سيتم  ذلك بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين .

واشار الوزير الفرنسى ، الى  أنه من الضروري معاقبة الجاني بهذه الجريمة، والتعرّف على من هم الجناة، من اجل الوصول إلى الحقيقة كاملة ، واضاف “صحيح  أن السلطات السعودية اعترفت بحدوث عملية القتل، إلا أن هذا ليس كافياً ، فلم تُكشف بعد الحقيقة كاملة ”  .

وحسب رأى الوزير ، فإن التحقيقت تتقدّم بضغط من تركيا ،  وأيضا من المجتمع الدولى ، ” فالرئيس ماكرون اتصل بالعاهل السعودي طالبا منه كشف الحقيقة كاملة حول قتل خاشقجى “.  هكذا اكد وزير الخارجية ، مستطردا “ينبغي أن تستمر التحقيقات، وسنكون متشددين جدا بضرورة استمرارها، طالما ظلت ملابسات هذه الجريمة لم يتم الكشف عنها حتى الان .

هذا ، وقد أعلن  الرئيس الفرنسى ماكرون أن أي عقوبات محتملة  سيتم فرضها على السعودية  ينبغي أن يتم اتخاذها “على المستوى الأوروبي” وأن “لا تقتصر على هذا المجال أو ذاك”، مشيرا بطريقة غير مباشرة إلى أن فرنسا لا توافق على حظر بيع الأسلحة  ،  وذلك على النقيض من الموقف الالمانى، والذى اوقف بالفعل بيع السلاح للسعوديين .

وققد سبق هذا الموقف الفرنسى ، تعهد المستشارة الألمانية  ميركل، بوقف جميع صادرات السلاح للسعودية، لحين تقديم تفسير لمقتل خاشقجي. ،قائلة ، خلال المؤتمر الصحفي المشترك  الذى عقدته بالعاصمة التشيكية براغ، مع رئيس الوزراء التشيكى: “من الضروري توضيح خلفية هذا الحادث المروع، وإذا لم يحدث هذا ، فلن نسلم أي أسلحة للسعودية”.

ومن المعروف ، ان السعودية بعد صمت وتكذيب استمر 18 يوما،  اعترفت بقتل خاشقجي داخل قنصليتها باسطنبول ؛  نتيجة “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم .

وقد قوبلت هذه الرواية  السعودية بتشكيك واسع، خاصة وانها تناقضت مع روايات سعودية اخرى غير رسمية، تحدثت إحداها عن أن “فريقًا من 15 سعوديًا تم إرسالهم للقاء خاشقجي، وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق عندما قاوم”.

وتتواصل حتى الان ، المطالب التركية والدولية بالكشف عن مكان جثة خاشقجي، والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة.

 

135 total views, 3 views today