العام الرابع لهشام جعفر..شكرا لكل الأوفياء

د.منار الطنطاوي

اليوم هو اليوم الأسود فى تاريخ حياة عائلتى عندما تم اعتقال هشام جعفر منذ ثلاث اعوام منها عام لم نره، و لم نسمع عنه شيئا.

لماذا كل هذا العنف مع هشام ؟

إلى الآن لم توجه له أى تهمة حقيقية بخلاف ما أرادوه من تشويه سمعته وسمعتنا بموضوع الرشوة الدولية .

أرادوا تدمير سمعته و سمعتنا لسبب لا نعلمه، ولم يستطيعوا توجيه أى تهم له فى التحقيقات سوى عن النشر للأبحاث، و نتائجها ولماذا لم يأخذ موافقات قبل نشر نتائج الأبحاث.

كل أبحاث هشام كانت بشراكة مع الدولة ،و مؤسساتها العريقة، مثل مركز الأهرام للدراسات السياسية، ومكتبة الإسكندرية والمجلس القومي للسكان و أيضا الأزهر الشريف.

لو كانت أعمال هشام مع تلك المؤسسات بها أضرار للبلد لماذا لم تعاقب هى الأخرى؟.

كثيرون أداروا ظهورهم لهشام ليبدله الله باناس بقلوب صافية، ونفوس نقية تكتب عنه رغم عدم التقائهم به، وتغضب لما يتعرض له.

أكتب لكم اليوم لأشكركم ، ومهما قلت من كلمات الشكر فلن أستطيع أن أوفى مقدار ما أحمله فى قلبى لكم من عرفان فلقد وقفتم بجانبنا ، وشددتم كثيرا من أزرى، وأعنتمونى على تحمل الرحلة الصعبة التى وضعت فيها أنا وأسرتي.

شكرا للناس التي تحمل فعلا مبادىء مؤمنة بها، لذلك وقفت جنبنا تهون علينا، وليس الذين كانت لهم مصلحة، ولما اختفى صاحبهم اختفوا هم أيضا و وهذه كانت أكبر نعمة هى معرفة من كان يستفيد من هشام أم من هو مؤمن بنفس أفكاره حقيقة و ليس ادعاء؟.

شكرا لتلاميذ هشام جعفر فى كل مكان لانهم لم يتخلوا عن الأستاذ، وتحدثوا عنه، وبينوا للجميع من هو هشام جعفر، وكنت أبكى عندما أقرأ ذلك، وأردد غرسك مثمر، ولو منعوك.

شكرا من كل قلبى لكل من ساعدنى.

وأتذكر اليوم الدكتور النبيل الذى لم يتأخر يوما عن الكتابة عن هشام، وعن ظروفه الصحية، وفقد بصره، وهو د. مصطفى النجار.

مصطفى النجار النبيل الذى كان يحلم لوطنه بالعدل و الحرية لا نعلم عنه شيئا اليوم .

يعتصر القلب ألما، وحزنا وكمدا وهو مختف قسريا، تتوه أخباره وسط اخبار الجريمة البشعة التى تمت فى تركيا بغدر ودموية بشعة بينما يظل من فعلوها مطلقي السراح،أما مصطفى النجار فلا نعلم عنه شيئا.

إلى متى يظل الوضع، ونفقد من الاحبة الكثير، ويختفى البرىء وراء قضبان السجون بينما القاتل الارهابى حر طليق ينشر إرهابه على الجميع؟

مع بداية عام رابع أشكر الجميع، و أطلب منكم الدعاء دوما لكل المعتقلين و المختفيين قسريا، وأن يشملنا الله بحفظه و رعايته، وينزل بالظالمين أشد العقاب .