المواطن العربي الرخيص في بلاده

محمد عصمت سيف الدولة

كم هو ضعيف وقليل الحيلة ورخيص الثمن والقيمة .. المواطن العربى فى بلادنا.

ريشة فى مهب الريح .. ليس له دية.

بجرة قلم يمكن أن يكون فى خبر كان.

قصفا وإبادة، أو تصفية وقتلا واغتيالا،  أو اإداما وخطفا واعتقالا، أو مطاردة وحصارا وتشهيرا، أو إذلالا وإفقارا وتجويعا.

وكم هى طاغية وباغية ومتجبرة العائلات والسلطات والمؤسسات الحاكمة والمتنفذة فى بلادنا.

لا تعبأ بدستور وقانون أو بحقوق وحريات،

وليس لديها عزيز أو ممنوع أو حرام،

لا تخضع لأى ردع ،أو رقابة او محاسبة أو نقد أو تعقيب.

وليس هناك حدود لما يمكن أن تفعله بشعوبها أو بمعارضيها.

المهم العرش والسطوة والثروة والنفوذ.

وكم هى مجرمة ومتواطئة ومحرضة تلك الدول المسماة بالدول الكبرى، وذلك المجتمع المنافق المسمى بالمجتمع الدولى.

كل جرائم الأرض وآثامها مباحة فى سبيل الهيمنة والسيطرة والمصالح والاستمرار فى نهب ثروات العالم.

وكم هى بائسة الشعوب المقهورة المحكومة بالحديد والنار، التى جردوها من أبسط مقومات الحياة الكريمة، ثم جردوها من أبسط وسائل الحماية وأدوات التعبير والراي، والقدرة على الدفاع عن نفسها وحياتها وحريتها ومصالحها والزود عنها.

وكم هى قذرة لعبة السياسة بكل ما فيها من تجارة ومتاجرين، وكذب وكذابين، وتضليل ومضللين ، ونفاق ومنافقين، وارتزاق ومرتزقة.

رحم الله جمال خاشقجى، ورحم كل شهداء وضحايا الاحتلال أو الظلم أو الاستبداد.

وفك كرب كل أسير أو مسجون أو معتقل أو صاحب رأى