“كبش الفداء” و”عار المنشار”

كاريكاتير قتل جمال خاشقجى داخل قنصلية السعودية باسطنبول كاريكاتير قتل جمال خاشقجى داخل قنصلية السعودية باسطنبول

جمال محمد غيطاس

البيان السعودي الخاص بالاعتراف بوفاة جمال خاشقجي مكتوب بنية تقديم كبش الفداء، وينم عن تراجع تحت ضغط، لا محاسبة للنفس انطلاقا من استشعار الخطأ، وهذه طريقة لا تصلح مطلقا للتعامل مع “عار المنشار”.

واقعة المنشار سوت اخلاق آل سعود جميعا بالأرض، سواء من اذنبوا وتورطوا فيها ومن كانوا ابرياء بعيدا عنها، لكونها ليست جريمة شخص أو عدة أشخاص، وإنما جريمة عائلة تلي الامر وتمسك بتلابيب سلطة وتحمل اسم دولة وتعبر عن نظام حكم، لذلك ستظل عارا يلاحقهم حتي قيام الساعة.

فى واقعة المنشار تخلي ولاة الامر في حكم آل سعود عن بشريتهم وانسانيتهم وظهروا اجلافا، ليس لديهم وازع من دين أو خلق، ونسفوا ومحوا ومسحوا بتراب الارض حتى ما كان لدي العرب من مروءة في الجاهلية الأولى، وسددوا سهما ساما نافذا لهذا الدين الذي تلقته الارض التي يحيون عليها ويتنفسون هواءها، وأساءوا لكل قيمة جاء بها رسولنا العظيم، وديننا الحنيف.

في واقعة المنشار كانوا عنوانا للخسة والنذالة والوحشية والمزاج الدموي المقيت، الذي يفوق أبشع ما كان سائدا أيام الجاهلية الأولي.

كانوا عنوانا لنفوس وعقول سقط من وعيها رسالة جاءت رحمة للعالمين، وعدل وميزان تستقيم به الامور حينما تزيغ الابصار.

داسوا علي قرآن يتلي إلي يوم الدين، وأهانوا حرمين شريفين تهوى لهما الافئدة من مشارق الارض ومغاربها.

واقعة المنشار غارة في قمة النذالة علي الدين قبل الدنيا، واجتياح نزق سفيه مجرم لكل ما هو اخلاق.

كيف يجلس شخص علي سدة الحكم ويتصرف علي هذا النحو الفج الفاجر مع شخص مسالم دخل احدي مؤسسات دولته، وهو يتصور أنه آمن، ثم يكون هذا مصيره، ماذا ترك هؤلاء الحكام لعتاة المجرمين ومحترفي القتل ؟

كمسلم لم اعد اعرف كيف انظر الى وجه من يقبض علي درجة من درجات الحكم في ارض الحرمين وهم يمثلون نظام حكم بهذا الخلق السيء والانحراف المشين عن قيم ديننا العظيم الحنيف، ولم اعد أعرف كمسلم كيف يمكن أن أتقبل هؤلاء كقادة لمكة والمدينة.

بعد واقعة المنشار أصبح لدي كل مسلم حق في رقبة آل سعود، ولدي كل إنسان سوي حق في رقبة آل سعود، وإذا كان لدي هذه العائلة بقية من خلق ودين ومروءة فعليهم إعادة الحقوق لأصحابها، بأن يدخلوا جميعا الحرم الذي لم يحترموه، يتقدمهم كبيرهم، يطأطئون رؤوسهم خجلا واعتذارا لرب العالمين وللخلق اجمعين، ويخرون سجدا أمام الكعبة المشرفة، علي مشهد من كل من يحيي علي هذه الارض في مشارقها ومغاربها، ولا ترتفع جباههم عن أرض الحرم حتي يتبين لكل من يحمل صفة الانسانية أن الله ارسل اشارة تعلن قبوله توبتهم.  (نقلا عن صفحته)