إقبال على التعليم المنزلي تجنبا لتكدس الفصول وسوء السلوكيات

ثلاثة أيام قضاها فى المدرسة كانت كافية لدفع والدته لاتخاذ قرار مصيرى بتحويل نظام تعليمه إلى المنزلى، لاستشعارها بعدم جدوى وجوده فى المدرسة الحكومية فى ظل الكثافة الطلابية المرتفعة فى الفصل «70 طالباً»، وتدنى مستوى الخدمات، فضلاً عن خشيتها من تقليد ابنها لسلوكيات زملائه السيئة فى رأيها.

أسماء محمود، والدة «أحمد»، الطالب بالصف الأول الابتدائى، رغم كونها مدرسة لغة فرنسية بإحدى مدارس اللغات، فإنها لم تعدل عن قرارها، وحاولت تقسيم يومها بشكل منتظم لخلق أجواء سليمة تدفع ابنها للمذاكرة وعدم التراخى: «بنصحى الساعة 6 الصبح، ونقسم الوقت بين الأنشطة والنادى ودروس العربى والإنجلش والرياضيات مرتين فى الأسبوع، بخلاف دروس الدين.. كل مادة فى يوم منفصل” بحسب ما نقلته عنها صحيفة الوطن.

الكثافة وسلوكيات الطلاب

اتفقت «أسماء» مع إدارة المدرسة على بقاء ابنها فى المنزل طوال أيام الدراسة، والحضور فقط أوقات الامتحانات الشهرية، وفى نهاية العام، وترى أن تجربتها مع ابنها بالتعليم المنزلى مميزة: «عندى 4 أولاد، وناوية أعلمهم كلهم بنفس الطريقة، لأنها تتيح وقت فراغ أكبر، وبترفع الضغط عن الأولاد».

قرار مماثل اتخذته وسام عبدالله، بتعليم أبنائها الأربعة بالمنزل حتى نهاية المرحلة الابتدائية: «حاولت أحسّن من قدراتهم بطرق مختلفة، واشتغلت على نفسى أولاً، مدتهم بدروس مختلفة فى الكتابة والعلوم الإسلامية واللغات لتسهيل عملية التعليم».

مع انتشار فكرة التعليم المنزلى، ظهرت أكاديميات تقدم بعض الأنشطة لطلاب هذا النظام، وعنها يقول محمد عادل، مسئول فى إحدى الأكاديميات منذ 3 سنوات: «بنقدم نشاطات علمية ورياضية متنوعة نقدر عن طريقها أن نعوض الطلاب الجوانب اللى ممكن يفتقدونها لعدم وجودهم فى المدرسة»، حيث تتراوح تكلفة الـ«كورس» بين 200 و300 جنيه، حسب طبيعة النشاط.

رحلات إلى المرصد العلمى فى المقطم، والمعالم التاريخية الشهيرة، هى بعض الأنشطة التى تقدّمها الأكاديمية، حسب «عادل»: «ده جانب مهم فى الكورس وتكميلى للدراسة النظرية»، مشيراً إلى أنه خلال فترة عمله قام بتدريب أكثر من 400 طفل على الأنشطة المختلفة.