هل الكاتب السعودي جمال خاشقجي محتجز في قنصلية بلاده باسطنبول ؟

جمال خاشقجي جمال خاشقجي
أين جمال خاشقجي ؟

صرحت مصادر تركية رفيعة المستوى ” إن اتصالات سياسية تجري الآن على أعلى مستوى لمتابعة اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي في مدينة اسطنبول واثناء تواجده في القنصلية السعودية”وأن السلطات التركية تتابع القضية على أعلى المستويات، باعتبارها تمس أمن تركيا”.

وكشف المسؤلون الاتراك للصحفيين عن إن السلطات المختصة “رفعت الإجراءات الأمنية في كافة المطارات والمعابر التركية،

للتأكد من منع إخراج خاشقجي من البلاد”، مضيفة أنها “تعتقد أن الكاتب السعودي لا يزال موجودا على الأراضي التركية”.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول سعودي لم تسمه قوله إن “التقارير الصحفية الواردة من واشنطن عن فقد الكاتب السعودي ، جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول كاذبة”.

وأضاف المسؤول السعودي أن خاشقجي “زار القنصلية لطلب أوراق عمل وخرج بعد فترة قصيرة”، وهذا هو أول رد رسمي سعودي على التقارير التي تحدثت عن احتمالية تعرض خاشقجي للاختطاف.

بدورها،نفت خطيبة خاشقجي ما ذكره المسؤول السعودي، مؤكدة أنه فقد داخل القنصلية. ونقلت رويترز عنها قولها:

“إذا كان ذلك صحيحا فأين هو؟” مضيفة أنها كانت ستعلم هي أو الشرطة التركية ما إذا كان غادر المبنى. وتتنافي رواية المسؤول السعودي مع حديث خطيبته التي قالت الثلاثاء  إنه دخل مبنى القنصلية ولم يخرج منه.

كما تتنافي من جانب اخر تصريحات المسؤول السعودي مع ما نقلته رويترز الأربعاء عن مسؤولين أتراك من أن خاشقجي لا يزال في مقر قنصلية بلاده  في اسطنبول ولم يغادرها.

ومن جانبها نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريرا عن اختفاء الصحفي السعودي المعروف جمال خاشقجي والذي يعد من كتابها البارزين بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول.

وقالت الصحيفة إن: “أصدقاء وأقارب جمال خاشقجي، وهو صحفي مخضرم من المملكة العربية السعودية، والذي أصبح مؤخرا من أشد منتقدي قيادة المملكة، قالوا إنهم قلقون على سلامته يوم الثلاثاء بعد أن فقد الاتصال به خلال زيارته للقنصلية السعودية في اسطنبول”.
وأضافت الصحيفة: “دخل خاشقجي القنصلية حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر ، بحسب خطيبته، التي قالت إنها رافقته ، لكنها انتظرت في الخارج. واتصلت المرأة التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، بالشرطة عندما لم يخرج خاشقجي فى الخامسة مساء، بعد إغلاق القنصلية رسميا”.
وتابعت الصحيفة أنه بحلول العاشرة مساء بتوقيت اسطنبول ظل الغموض يرافق اختفاء خاشقجي، ولم تسمع خطيبته عنه، وكذا أصدقاؤه الذين تجمّعوا خارج مبنى القنصلية. ولم تجب وزارتي الخارجية السعودية أو التركية على رسائل تطلب توضيحات عن مكان وجوده.
وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن المتحدثين باسم وزارتي الخارجية التركية والسعودية لم يردوا على الرسائل التي تطالبهم بالتعليق على مكان وجود خاشقجي المحتمل. وعاش خاشقجي، وهو معلق بارز في الشؤون السعودية، يكتب مقالاته في صحيفة واشنطن بوست، في منفاه الاختياري

في الولايات المتحدة منذ العام الماضي، عندما غادر المملكة العربية السعودية بسبب مخاوف من اعتقاله أو منعه من السفروقد كتب خاشقجي خلال العام الماضي مقالات عديدة عن النفوذ المتزايد لمحمد بن سلمان، ولي العهد السعودي الشاب، وانتقد بعض سياساته، بما في ذلك قمعه للمعارضين.

وبعدما اعتقلت السلطات السعودية مجموعة من النساء المطالبات بحقوق الإنسان في مايو  الماضي كتب خاشقجي يقول:

“القمع صدم حتى المدافعين الأشداء عن النظام”.