هل يمكن الإنجاب بعد العلاج الكيماوي؟

حسب موسوعة المعرفة فإن العلاج الكيميائي (اختصاراً chemo)، هو أحد أنواع علاجات السرطان التي تستخدم واحداً أو أكثر من الأدوية المضادة للسرطان (عوامل العلاج الكيميائي) كجزء من نظام العلاج الكيميائي القياسي. قد يُعطى العلاج الكيميائي بهدف شفائي (والذي عادة ما يكون برفقة الأدوية)، أو قد يهدف إلى إطالة الحياة أو إلى تقليل الأعراض (العلاج الكيميائي التلطيفي). العلاج الكيميائي هو واحداً من أهم الفئات الرئيسية للتخصصات الطبية المكرسة خصيصاً للمعالجة الدوائية للسرطان، والذي يسمى علم الأورام الطبي.

صيغ مصطلح العلاج الكيميائي كدلالة على الاستخدام غير المحدد للسموم الخلوية لتثبيط التفتل، الانقسام الخلوي. تستثني الدلالة أكثر العوامل انتقائية التي تمنع الإشارات خارج الخلية (توصيل الإشارة). تطوير علاجات ذات أهداف جزيئية أو جينية محددة، الذي يمنع إشارات تعزيز النمو من هرمونات الغدد الصماء التقليدية (خاصة إستروجينات سرطان الثدي وأندروجينات سرطان الپروستاتا) تسمى حالياً العلاجات الهرمونية.

في المقابل، المثبطات الأخرى لإشارات النمو مثل تلك المرتبطة مع مستقبلات كيناز التيروزين يشار إليها بالعلاج المستهدف.

والأهم من ذلك، أن استخدام العقاقير (سواء كان العلاج الكيميائي أو العلاج الهرموني أو العلاج المستهدف) يشكل “علاجاً منهجياً” للسرطان من حيث أنه يتم إدخاله في مجرى الدم وبالتالي يكون قادراً من حيث المبدأ على معالجة السرطان في أي مكان تشريحي في الجسم. عادة ما يستخدم العلاج الممنهج بالترافق مع الطرق الأخرى التي تشكل “العلاج الموضعي”. (أي المعالجات التي تنحصر فعاليتها في المنطقة التشريحية حيث يتم تطبيقها) للسرطان مثل العلاج الإشعاعي، الجراحة، أو العلاج الفرط حراري.

عوامل العلاج الكيميائي التقليدية هي مواد سامة خلوياً عن طريق التدخل في الانقسام الخلوي (التفتل)، لكن الخلايا السرطانية تختلف بشكل كبير في قابليتها لهذه العوامل. إلى حد كبير، يمكن اعتبار العلاج الكيميائي وسيلة لإتلاف أو الضغط على الخلايا، مما قد يؤدي إلى موت الخلايا إذا بدأ الاستموات. يمكن تتبع العديد من الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي الخاصة بتلف الخلايا الطبيعية التي تنقسم بسرعة وبالتالي فهي حساسة للأدوية المضادة للانقسام: خلايا النخاع العظمي، السبيل الهضمي وجريبات الشعر. يتسبب هذا في معظم الآثار الجانبية الشائعة للعلاج الكيميائي: كبت نقى الدم (تناقص إنتاج خلايا الم، ومن ثم يحدث أيضاً تثبيط مناعي، التهاب الغشاء المخاطي (التهاب بطانة السبيل الهضمي)، وفقدان الشعر). بسبب آثارها على الخلايا المناعية (خاصة الخلايا اللمفاوية)، غالباً ما تستخدم أدوية العلاج الكيميائي في مجموعة من الأمراض التي تنتج عن النشاط الزائد للجهاز المناعي الذاتي (ما يعرف بالمناعة الذاتية). ويشمل هذا التهاب المفاصل الرثياني، الذئبة الحمامية الشاملة، التصلب المتعدد، الالتهاب الوعائي، والكثير من الأمراض الأخرى.

وبسبب الآثار الجانبية الخطيرة للعلاج الكيميائي، يحاول الباحثون العثور على أدوية علاج كيميائي موجهة تؤثر فقط على الخلايا السرطانية دون تدمير الخلايا السليمة، ومن ثم الحد من الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.

60 total views, 3 views today