رسالة إلى اليسار المصري

ندى القصاص

السادة اليسار العربي فى مصر…الماضويين والمتمسكين بمعاركهم الممتدة ف التاريخ..واصحاب التار الشخصى..والمواجع والاحزان
مع كل التقدير لمرارتكم…عندما تنتهوا من تلك المعارك..وتعالجوا تلك الآلام والاحزان والامراض والمواجع..اخبرونا..فنحن ع أرض المعركة اليوم..اليوم..اليوم
نواجه تحديات يومية ومستقبلية..واضح اننا ف مفترق طرق تاريخى..سيحدد مصير أمة
تلك المعركة لها قوانين وخرائط وأدوات وآليات وقراءات وتحليلات….الخ الخ الخ…مختلفة عما مضى…
فإما ان تلحقوا بنا فى مواجهة معاركنا..أو إبقوا حبيسي الماضى بمعاركه..الامر والاختيار لكم..لكن رجاءا لا تقحمونا وتفرضوا علينا معارككم..يكفى خصما من رصيدنا خسارتكم بانشغالكم وتمسككم بالامس..ابقوا فيه لن نزعجكم..لكن رجاءا لا تسحبوا منا المزيد لذلك السجن الذى ارتضيموه لانفسكم
وليس بالضرورة لانكم خسرتم معارك الامس..ان تفرضوا علينا ان ننتصر لكم اليوم ف تصفية حساباتكم وثأرتكم الماضية

السادة اليسار العربي فى مصر…اصحاب الخصومة الشخصية…
نقدر تماما مواضع الالم وحجم الوجع وموضع الغصة…لكنا لا نملك رفاهية الوقوف عندها
خاصة ف ظرفنا الآنى
فهل نطمع ف تجاوزكم وتسامحكم ف الشأن الشخصى لصالح العام ؟!

السادة اليسارالعربي فى مصر…من السادة الشتامين والمتسامين ع الآخرين…
ندرك تماما أسباب الاختناق وحجم الخلل
لكن سيادتك لست بملاكا..ولا المختلفين معك شياطين
والاختلاف لا يستدعى عداءا
ومن كان منكم بلا خطيئة……
فكرة المتطهر الاوحد ف مواجهة “كل الآخرين الملوثين”
لا تنتج الا مزيدا من التشوهات..ولا تخصم الا من جبهة مواجهة الخصوم
ونتيجتها الوحيدة مجموعة جزر منعزلة تدعى “الفضيلة”…الغائبة

السادة اليسار العربي فى مصر…
اما آن لنا ان نقبل بالاختلاف قبل ان نطلب من الاخرين قبوله ؟!!

السادة اليسار العربي فى مصر…
أصحاب المعارك مع السماء والاديان والرب الاله…
اما آن لكم بالنزول ع الارض فالخصوم هاهنا…
فعندما تنتهوا من معارككم المتخيلة ف أدمغتكم..وصراعتكم الداخلية بين العقل والوجدان والروح…تفضلوا معنا فأماكنكم ع الارض فارغة تنتظر عودتكم
كما ننتظر نحن اعترافكم بنا وقبولكم بتكويننا وطبيعتنا وثقافتنا التى لن نعتذر عنها ولن تغيروها انتم برفضكم
هذا الرفض الذى يخلق الف حاجز وحاجز بيننا وبينكم
لستم مختلفين كثيرا عن أضدادكم فكلاكما وجهين لذات العملة..حبيسة تشوهات فهم رسالات السماء…
ليكن..دعوا السماء وانزلوا بيننا ع الارض..ودعونا وما نعتقد فليس شانكم..انتهوا انتم وتصالحوا مع انفسكم…ولا تسحبونا لصراعكم الداخلى…فهناك عالم خارجى تشتعل فيه حرائق تهدد وجودنا جميعا

السادة اليسار العربي فى مصر…
أما آن الاوان لوضع مانيفستو “إدارة الصراع”..ماذا؟ من؟ كيف؟ ولماذا؟ وأين؟
والنبدأ السؤال الوجودى…”من نحن”؟…ان كان مازال هناك “نحن”..!!!!!

(نقلا عن صفحتها)

69 total views, 3 views today