فرانس برس: التبعات السلبية لحصار قطر ارتدت على دول الحصار

نشرت وكالة فرانس برس تقريرًا قالت فيه إن عبد الفتاح السيسي وحلفاءه من الدول التي سعت إلى فرض حصار على الاقتصاد القطري بدأوا في التأثر بتلك الخطوة بصورة سلبية.

وتابعت الوكالة أن الأنظمة الأربعة في مصر والسعودية والإمارات والبحرين سعت إلى دفع الدوحة نحو الموافقة على شروط وضعوها لإعادة العلاقات معها وإنهاء الحصار لكن آثار الأزمة تخطت حدود قطر على مدى الأشهر الـ12 الماضية ووصلت إلى دول الحصار أيضا، في وقت تشهد اقتصادات الخليج بشكل عام صعوبات جمَّة مع تراجع أسعار النفط.

ولفتت الوكالة إلى أنه رغم أن قطاع السياحة فيها تعرض لخسائر، إلا أن قطر حققت نجاحًا اقتصاديا بشكل عام بمساعدة تركيا وإيران وسلطنة عمان.

وقال المحلل في معهد كينجز كولدج في لندن أندرياس كريغ، لوكالة فرانس برس: أعتقد أنه يجب ألا نستخف بالأثر الاقتصادي للمقاطعة على كل المنطقة، الخسارة الناجمة عن تعطيل التجارة الحرة تبلغ عشرات مليارات الدولارات في كل الدول.

وعانت إمارة دبي خصوصا من خسائر بمليارات الدولارات بعدما منعت الشركات القطرية من العمل فيها، وفقدت استثمارات قطرية في قطاع العقارات تقدر بمئات ملايين الدولارات، بينما خسرت السعودية ودولة الإمارات عائدات تجارة المواد الغذائية مع قطر.

ولا يزال نظام السيسي يبحث عن حلول للأزمة الاقتصادية العميقة التي تعاني منها مصر خاصة مع ارتفاع حجم الديون داخليا وخارجيا.

ويرى محللون أن المشاريع التي تتطلب تنسيقا داخل مجلس التعاون الخليجي ستتأجل إلى أجل غير مسمى، ما يؤثر على الجميع وليس دولة قطر وحدها.

وقالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس في تقرير نشرته مايو الماضي إن الأرقام الأخيرة الصادرة في قطر تظهر أن أخطر آثار الحصار على الاقتصاد انتهت، والأربعاء الماضي ذكر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أن النمو المتوقع يبقى في وضع مرن، مضيفا أن الأثر الاقتصادي المالي المباشر للأزمة كان قيد التحكم.