نور ينتقد موقف القوى المدنية المصرية من إعدامات “رابعة”

انتقد زعيم حزب غد الثورة والمرشح الرئاسي المصري الأسبق، أيمن نور، موقف القوى المدنية من الأحكام الصادرة بحق رافضي الانقلاب العسكري، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية”، قائلا :”أشعر بشيء من الخجل لموقف التيار المدني المصري إزاء هذه الأحكام”.

وأضاف: “موقف التيار المدني لم يتضح بعد بالصورة التي تتسق مع الحد الأدنى من القيم والمبادئ الأخلاقية تجاه هذه الجريمة التي تُرتكب بحق هؤلاء الذين تصدر بحقهم أحكام بالإعدام، والذين تصدر ضدهم أحكام مفضوحة الزيف والتلفيق مُقيدة للحرية بسنوات طويلة، فهذا التصرف بحاجة إلى مراجعة سريعة من قبل التيار المدني”.

ودعا “نور”، خلال مداخلة هاتفية، مساء الأحد، مع برنامج “وسط البلد” الُمذاع على “تلفزيون وطن”، “جميع القوى المدنية والمجتمعية المصرية وكل القوى العربية والدولية إلى إعلان رفض أحكام الإعدام التي تصدر بحق أبناء مصر والتصدي لها”.

وأشار “نور” إلى “ضرورة أن تتدارك القوى المدنية موقفها من الإعدامات بشكل فوري، لأن المسألة برأيه أخلاقية ومبدئية وليست فقط سياسية”، مضيفا:” التفاف كل القوى حول بعض الرموز المدنية مثل السفير معصوم مرزوق وآخرين يقتضي في المقابل أن يكون هناك موقف مشابه في واقعة أكبر بكثير جدا في درجة الخشونة والتنكيل بالمعارضين”.

وثمّن “موقف بعض الرموز والشخصيات والأحزاب السياسية العربية مثل الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي، وبعض الأحزاب السودانية التي أصدرت بيانات في غاية الوضوح والصرامة لرفض هذه الأحكام، فالأحزاب والشخصيات العربية موقفها أكثر وضوحا من الأحزاب والقيادات السياسية المصرية المنتمية للتيار المدني أو غيره”.

وأشار إلى أن رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي لديه نهج يسير عليه ويكمل الطريق، ولا يحتاج إلى رسائل يوجهها من خلال إصداره أحكاما بالإعدام على عشرات المواطنين.

وتابع: “نحن أمام حالة فجة هي أبشع أشكال الظلم أن يُتهم أشخاص في جريمة لم يشاركوا فيها، بل منهم من قُبض عليه قبلها وتم الزج بهم في هذه القضية الملفقة ويتم إدانة جميع المتهمين، في حين أن المتهمين الحقيقيين بقتل الذين قتلوا في مجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة لم يُقدم منهم واحد حتى هذه اللحظة للمحاكمة، فأي ظلم وأي منطق يقبل هذا؟”.

وأوضح زعيم حزب غد الثورة أن هيئة الأمم المتحدة أدانت أحكام الإعدام، مشددا على أن “المجتمع الدولي يشعر بشيء من الاشمئزاز من هذه الأحكام”، متسائلا :”فكيف لنا أن نصمت أو نتوارى بشيء من المواربة تجاه هذه الجريمة الحقيرة التي تُرتكب بحق هؤلاء البشر؟”.