عمرو الليثي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ” يوسف شاهين “

تمر هذا العام 2018، الذكرى العاشرة لرحيل اسم كبير سيظل يتردد فى الأوساط الفنية، هو المخرج العالمي “يوسف شاهين” الذي غاب عن عالمنا في 27 يوليو 2008.

وعن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة “الأستاذ” يوسف شاهين، قال الإعلامي عمرو الليثي، إن “يوسف شاهين” مدرسة فنية، ترك بصمة لا تنسى فى تاريخ السينما المصرية، وكان صاحب رؤية فنية خاصة، وأعماله بمثابة جزء لا يتجزأ من نفسه.

وأضاف الليثي: “كانت كل تفصيلة من تفصيلات أى عمل فنى تعنى له الكثير فحتى الحركة لها معنى ومغزى وحتى الأغانى والموسيقى الخاصة بأفلامه كان يشارك فى اختيارها لخدمة أفكاره”.
وتابع: “وصل بأفكاره وأفلامه إلى العالمية، وكان يملك عينًا ترى فيمن أمامه من الممثلين ما لم يرَه أحد قبله حتى إن المشاهد يفاجأ بأداء مختلف من الفنانين والنجوم، فيوسف شاهين كان استثناءً فرض نفسه على الجميع”.

وكشف الليثي، أسرار الأزمة الصحية التى تعرض لها “يوسف شاهين” قبل وفاته، مشيرًا إلى أن إصابته بنزيف في المخ كانت صدمة للجميع، ونقل إلى مستشفى الشروق بالمهندسين، وكانت حالته متأخرة جدًا.

وأكمل الليثي: “كما حكى لي والدي “ممدوح الليثي” الذى كان متواجدًا هناك أن الجميع التف حول “جابي خوري” وهو يقوم بإجراء اتصالات بفرنسا حيث المستشفى الأمريكى ليرسل لهم بتقرير طبى عن حالته موقعًا من طبيبه المعالج بمستشفى الشروق.

وتلقوا بعدها بنصف ساعة رسالة من المستشفى الأمريكى ترحب بحضور المخرج العالمي “يوسف شاهين” إلى المستشفى فورًا، ودون أى تأخير ليتنفسوا جميعاً الصعداء، ليقوم “جابي خوري” بالاتصال بشركة الطيران الألمانية لحجز طائرة طبية مجهزة تحضر بعد ثلاث ساعات لنقل يوسف شاهين.

وأثناء هذه الاتصالات كان داخل غرفة العناية المركزة بجوار سرير يوسف شاهين الفنانتان يسرا وحنان ترك تبكيان أستاذهما.

وتوفي المخرج العالمى يوسف شاهين، فجر الأحد، 27 يوليو 2008، واتصل بوالدي ابن شقيقته “جابي خوري”، ومعه المخرج خالد يوسف يبلغانه بصفته نقيب السينمائيين أن العزاء سيكون باكراً فى كنيسة الكاثوليك بشارع الظاهر المتفرع من شارع الفجالة، ثم سينتقل الجثمان فى سيارة نقل الموتى إلى الإسكندرية ليتم دفنه فى مقابر الأسرة.

وسأل “جابي خوري” والدي ممدوح الليثى أى مكان أفضل أن تتم فيه ليلة المأتم: فناء دار الأوبرا المصرية، أم فناء مدينة السينما بالهرم، حيث يقبع جهاز السينما والذى يضم عدة استديوهات من أهمها استديو النحاس الذى صور فيه المخرج الكبير أغلب أفلامه؟.

وبدون تردد اختار والدى فناء مدينة السينما، وأيده فى ذلك الكاتب الكبير وحيد حامد الذى كان معه على خط تليفون.

واشتركت كل الأسرة الفنية فى جميع مراسم الوفاة داخل كنيسة الظاهر ومدافن الأسرة بالإسكندرية.

بالفعل الموت يغيّب الإنسان عن الحياة، إنما أعمالنا هى ما تبقينا دائماً متواجدين، وهو ما نلمسه مع الأستاذ المخرج الكبير يوسف شاهين.