جيبوتي تؤمم محطة حاويات وتقول إن أبوظبي قدمت رشوة لتمديد العقد 50 سنة أخرى

موانئ دبي تقاضي جيبوتي وتعلن الثلاثاء أنها ستواصل «كافة الإجراءات القانونية» للدفاع عن حقوقها، بعد قرار الحكومة الجيبوتية تأميم محطة حاويات متنازع عليها بين دبي وحكومة الدولة الإفريقية.

وقررت حكومة جيبوتي  الإثنين، تأميم حصة شركتين تابعتين للدولة في مشروع محطة دوراليه للحاويات، المشروع محل النزاع مع شركة دبي العالمية، في خطوة تستهدف بها الحكومة تصعيد النزاع مع الشركة الإماراتية، وتمتلك الشركتان 67% من مشروع محطة حاويات دوراليه مقابل 33% لشركة موانئ دبي العالمية.

ويأتي قرار التأميم بعد 5 أيام من إعلان موانئ دبي عن إصدار محكمة لندن للتحكيم الدولي أمراً قضائياً يمنع شركة «بورت جيبوتي إس إيه»، المسؤولة عن إدارة «ميناء دوراليه» للحاويات، من إلغاء الاتفاقية مع موانئ دبي.

وقال محمود علي يوسف، وزير الشؤون الخارجية بحكومة جيبوتي في بيان نشره موقع الرئاسة، الإثنين  10 سبتمبر/أيلول 2018 إنه وفقاً لأمر من رئيس الجمهورية، إسماعيل عمر، قررت الحكومة تأميم حصة ميناء جيبوتي في «مرفأ دورالية للحاويات»، المشروع محل النزاع مع دبي العالمية، في أحدث تطور للقضية المستمرة منذ 6 سنوات.

وقررت المحكمة العليا في إنكلترا وويلز، الأربعاء الماضي، منع شركتي ميناء جيبوتي وبورت دي جيبوتي إس.إيه (PSDA)، من تعديل اتفاقيتهما المشتركة مع موانئ دبي العالمية، وأصدرت المحكمة أمراً قضائياً يمنع عزل ممثلي موانئ دبي العالمية، في مجلس إدارة الشركة المشتركة، محطة «دوراليه للحاويات» في جيبوتي.

وكانت موانئ دبي تدير محطة دوراليه للحاويات في جيبوتي منذ عام 2006

يذكر أنه تم توقيع عقد امتياز المحطة عام 2006، بحيث تملك موانئ دبي 33% منها و67% لجيبوتي، ويصل طول الرصيف إلى 1050 متراً وتضم 3 مراس، وتبلغ طاقتها الاستيعابية السنوية 1.2 مليون حاوية نمطية.

وتعد محطة «دوراليه للحاويات» التي قامت موانئ دبي العالمية بتصميمها وبنائها وتشغيلها، الأكثر حداثة على الساحل الشرقي لإفريقيا، حيث تتيح دخول وخروج البضائع من جيبوتي بشكل آمن وسلس وفعال، وساهمت المحطة بـ 12% في الناتج المحلي الإجمالي للبلد، ورفعت أحجام بضائع المنشأ والمقصد بنسبة 380% خلال الـ14 سنة الماضية، وبلغت نسبة الإشغال بها 70% العام الماضي ومن المتوقع أن تصل إلى 80% خلال العام الحالي.

ورغم أن ميناء جيبوتي هو المساهم الأكبر في محطة «دوراليه للحاويات» محل النزاع، إلا أن موانئ دبي العالمية لديها سيطرة إدارية على الشركة، وفقاً للعقود القانونية بين الطرفين.

وكانت دبي وصفت قرار جيبوتي بأنه غير قانوني

حيث وصفت دبي قرار جيبوتي بإنهاء العمل بعقد الامتياز الموقع في 2006 ومدته خمسين عاماً «بأنه «غير قانوني»، وقررت اللجوء إلى محكمة لندن للتحكيم الدولي.

وأكدت دبي في بيان الثلاثاء أن تأميم المحطة يأتي «في استهانة بالأمر القضائي الصادر مؤخراً عن محكمة لندن وويلز العليا».

وقرّرت محكمة لندن للتحكيم الدولي في آب/أغسطس الفائت «عدم قانونية وكذلك عدم شرعية استيلاء» حكومة جيبوتي على محطة حاويات دوراليه من مجموعة «موانئ دبي العالمية».

وتابعت أن المحكمة وجدت «القانون والمراسيم، التي أصدرتها الحكومة للتهرب من التزاماتها التعاقدية، غير ذات جدوى من الناحية القانونية».

وحصلت موانىء دبي العالمية على عدة عقود امتياز في إفريقيا. وتدير المجموعة الإماراتية 78 محطة بحرية وداخلية في 40 دولة.

واتّهمت جيبوتي الشركة الخليجية بشنّ حرب «شوارع» قضائية وإعلامية ضدها.

وفي العام 2014، اتّهمت جيبوتي موانئ دبي بتقديم رشوة لمسؤول حكومي لتمديد عقد الامتياز لخمسين عاماً أخرى.

وتكتسي جيبوتي أهمية استراتيجية نظراً لأنها مطلة على باب المندب الذي يمثل طريقاً رئيسياً للتجارة البحرية من آسيا والخليج إلى أوروبا.

وأقامت عدة دول بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والسعودية واليابان والصين قواعد عسكرية فيها.